فقال : يا سلطان العالم لا سلطانك يبقى ، ولا تلبيس الرازي يبقى ! وأن مردنا إلى الله ، فأبكى السلطان » ! ( تاريخ الذهبي : 43 / 219 ) :
فقد اعترف بأن آراءه تضمنت تلبيسات باطلة ، ستفنى كما يفنى حكم الخوارزمية الزائل ! وهذا إقرارٌ بأنه استعمل مهارته العقلية أحياناً لرد الحق ونصرة الباطل ، بعيداً عن العقلانية والمنطقية !
ونورد فيما يلي نماذج من تلبيساته في التعصب لجده أبي بكر !
1 - إيمان أبي بكر أقوى من إيمان أهل الأرض !
اخترع الرازي مناسبة في تفسير قوله تعالى ( 15 / 118 ) : وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا ، ليقول إن إيمان جده أقوى من إيمان أهل الأرض بمن فيهم الأنبياء ! قال : « وإليه الإشارة بقوله ( عليه السلام ) : لو وزن إيمان أبي بكر بإيمان أهل الأرض لرجح بهم ! يريد أن معرفته بالله أقوى » .
فقد لبَّس على الناس ونسب هذا الحديث إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) على نحو الجزم !
بينما هو قولٌ لعمر بن الخطاب ، ثم فسره بأن إيمانه أقوى من إيمان كل أهل الأرض ، ومعناه : حتى النبي ( صلى الله عليه وآله ) !
وقد ضعفه ابن عدي ( الضعفاء : 4 / 201 ) والدار قطني ( العلل : 2 / 223 ) لكن الذهبي حاول تخفيفه بدون دليل فقال : « مراد عمر أهل أرض زمانه » !
2 - استدلاله على ما سماه إمامة أبي بكر
وقال في ( 1 / 260 ) : « قوله : إهدنا الصراط المستقيم . يدل على إمامة أبي بكر لأنا ذكرنا أن تقدير الآية : إهدنا صراط الذين أنعمت عليهم ، والله تعالى قد بين في آية