تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألف سؤال وإشكال — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧

( م 232 ) للرازي شخصيتان : عقلاني منطقي ومتعصب مُلَبِّس !

ألَّف الفخر الرازي في الفلسفة والمنطق وأصول الفقه وانتشرت كتبه ، وأشهرها شرح الإشارات لابن سينا ، فهو من كبار شراحه ، ويعبر عنه نصير الدين الطوسي ( قدس سره ) بالشارح الفاضل . أما كتابه في التفسير فقد بالغ فجعل اسمه ( مفاتيح الغيب ) ! وقيل إنه أخذ الكثير من مطالبه من تفسير روح الجنان الفارسي ، لأبي الفتوح الرازي حسين بن علي الخزاعي الذي عاش قبله بقليل ( عوالي اللئالي : 4 / 154 ، ومعالم العلماء / 15 ) . وله كتاب مناقب الشافعي ، قال فيه : « فثبت أن نسبة الشافعي إلى علم الشرع كنسبة أرسطاطاليس إلى علم العقل » ( مقدمة الرسالة للشافعي ) وله كتاب عصمة الأنبياء ( عليهم السلام ) أخذ الكثير فيه من كتاب تنزيه الأنبياء ( عليهم السلام ) للشريف المرتضى ( قدس سره ) الذي عاش قبله بأكثر من قرن ، بل إن كتاب عصمة الأنبياء ( عليهم السلام ) للرازي ، هو تنزيه الأنبياء ( عليهم السلام ) للشريف المرتضى ، مصوغاً بقلم سني ! لكن الأهم من إخفاء الرازي استفادته الواسعة من بعض المؤلفات ، تعصبه ضد أهل البيت ( عليهم السلام ) وشيعتهم ، وقد راجعت ما قاله في تفسيره في جده أبي بكر ، فوجدته استعمل مهارته العقلية وتَفَنَّنَ وتَمَحَّل ، لإثبات فضائل مكذوبة له ! فقد اعتمد أحاديث شهد نقاد الحديث السنيون بأنها موضوعة في فضائل أبي بكر ، وأغمض عينيه عن شهادتهم بأنها مكذوبة على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ! لهذا لم نظلمه بحكمنا عليه بأن له وجهاً آخر ، هو وجه الاحتيال لأن قلمه يشهد عليه بذلك ، ولأنه هو اعترف به ! « وعظ مرة عند السلطان شهاب الدين
ألف سؤال وإشكال — صفحة 207 | الشيخ علي الكوراني العاملي