والمرسلين ، لا تضئ الجنة بأنوارهم حتى تضئ بنور عمر ! فقال يحيى : وقد روي أن السكينة تنطق على لسان عمر . فقال ( عليه السلام ) : لست بمنكر فضل عمر ، ولكن أبا بكر أفضل من عمر : فقال على رأس المنبر : إن لي شيطاناً يعتريني ، فإذا ملت فسددوني !
فقال يحيى : قد روي أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : لو لم أبعث لبعث عمر ! فقال ( عليه السلام ) : كتاب الله أصدق من هذا الحديث ، يقول الله في كتابه : وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ . فكيف يمكن أن يبدل ميثاقه ؟ ! وكل الأنبياء ( عليهم السلام ) لم يشركوا بالله طرفة عين ، فكيف يبعث بالنبوة من أشرك وكان أكثر أيامه مع الشرك بالله ! وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : نبئت وآدم بين الروح والجسد !
فقال يحيى بن أكثم : وقد روي أيضاً أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : ما احتبس عني الوحي قط إلا ظننته قد نزل على آل الخطاب ! فقال ( عليه السلام ) : وهذا محال أيضاً لأنه لا يجوز أن يشك النبي ( صلى الله عليه وآله ) في نبوته ! قال الله تعالى : الله يصطفي من الملائكة رسلاً ومن الناس ، فكيف يمكن أن ينتقل النبوة ممن اصطفاه الله تعالى إلى من أشرك به !
قال يحيى : روي أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : لو نزل العذاب لما نجى منه إلا عمر ! فقال ( عليه السلام ) : وهذا محال أيضاً لأن الله تعالى يقول : وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون ، فأخبر سبحانه أنه لا يعذب أحداً ما دام فيهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وما داموا يستغفرون » .
س 1 : ما رأيكم بهذا المنطق الذي يكشف عدم معقولية هذه المكذوبات ؟ !
ألف سؤال وإشكال — صفحة 193
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٩٣