أقلب حصى بيدي ، فلما نزل انطلق بي إلى منزله فقال لي : من علمك ؟ فقلت : والله ما علمني أحد ! قال : يا بني لو جعلت تغشانا ، قال فأتيته يوماً وهو خال بمعاوية ، وابن عمر بالباب فرجع ابن عمر ورجعت معه ، فلقيني بعدُ فقال لي : لم أرك ! فقلت : يا أمير المؤمنين إني جئت وأنت خال بمعاوية ، وابن عمر بالباب فرجع ورجعت معه ! فقال : أنت أحق بالإذن من ابن عمر ، وإنما أنبت ما ترى في رؤوسنا الله ثم أنتم » !
وقال ابن حجر الهيتمي ( بالتاء ) في الصواعق المحرقة : 2 / 515 : « وأخرج الدارقطني أن الحسن جاء لأبي بكر وهو على منبر رسول الله فقال : إنزل عن مجلس أبي ! فقال : صدقت والله إنه لمجلس أبيك ! ثم أخذه وأجلسه في حجره وبكى ، فقال علي : أما والله ما كان عن رأيي ! فقال صدقت والله ما اتهمتك . فانظر لعظم محبة أبي بكر وتعظيمه وتوقيره للحسن ، حيث أجلسه على حجره وبكى . ووقع للحسين نحو ذلك مع عمر وهو على المنبر فقال له : منبر أبيك والله لا منبر أبي ! فقال علي : والله ما أمرت بذلك ! فقال عمر : والله ما اتهمناك . زاد ابن سعد أنه أخذه فأقعده إلى جنبه وقال : وهل أنبت الشعر على رؤوسنا إلا أبوك ! أي إن الرفعة ما نلناها إلا به » .
ورواه الذهبي في سيره : 3 / 285 ، وفيه : « قال : أي بني ! وهل أنبت على رؤوسنا الشعر إلا الله ثم أنتم ! ووضع يده على رأسه ، وقال : أي بني ! لو جعلت تأتينا وتغشانا . إسناده صحيح » . راجع المسانيد للأنصاري : 2 / 88 ، والرياض النضرة : 1 / 561 ، والإصابة : 2 / 69 ، والمراجعات / 396 ، وشرح النهج : 6 / 42 ، وكنز العمال : 13 / 654 ، ومعرفة الثقات : 1 / 302 ، وتاريخ بغداد : 1 / 151 ، وتاريخ دمشق : 14 / 175 ، وتاريخ المدينة : 3 / 799 ، ومناقب محمد بن سليمان : 2 / 255 ومن مصادرنا : علل الشرائع : / 186 ، والغدير : 7 / 126 ، ومستدرك الوسائل : 15 / 165 ،
ألف سؤال وإشكال — صفحة 161
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٦١