وفي أمالي الطوسي / 703 : « أتى عمر بن الخطاب وهو على المنبر يوم الجمعة فقال له : إنزل عن منبر أبي ، فبكى عمر ثم قال : صدقت يا بني منبر أبيك لا منبر أبي ! فقال علي : ما هو والله عن رأيي قال : صدقت والله ما اتهمتك يا أبا الحسن . ثم نزل عن المنبر ، فأخذه فأجلسه إلى جانبه على المنبر ، فخطب الناس وهو جالس معه على المنبر ، ثم قال : أيها الناس ، سمعت نبيكم يقول : احفظوني في عترتي وذريتي ، فمن حفظني فيهم حفظه الله ، ألا لعنة الله على من آذاني فيهم ! ثلاثاً » .
ورواه الإحتجاج : 2 / 13 ، وفيه : « فقال له الحسين ( عليه السلام ) من ناحية المسجد : إنزل أيها الكذاب عن منبر أبي رسول الله لا منبر أبيك ! فقال له عمر : فمنبر أبيك لعمري يا حسين لا منبر أبي ! من علمك هذا أبوك علي بن أبي طالب ؟
فقال له الحسين : إن أطع أبي فيما أمرني ، فلعمري إنه لها وأنا مهتد به ، وله في رقاب الناس البيعة على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، نزل بها جبرئيل من عند الله تعالى لا ينكرها إلا جاحد بالكتاب ، قد عرفها الناس بقلوبهم وأنكروها بألسنتهم وويل للمنكرين حقنا أهل البيت ، ماذا يلقاهم به محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، من الغضب وشدة العذاب !
فقال عمر : يا حسين من أنكر حق أبيك فعليه لعنة الله ، أمرنا الناس فتأمرنا ، ولو أمروا أباك لأطعنا ! فقال له الحسين : يا ابن الخطاب فأي الناس أمرك على نفسه قبل أن تؤمر أبا بكر على نفسك ليؤمرك على الناس ، بلا حجة من نبي ولا رضا من آل محمد ، فرضاكم كان لمحمد رضا ؟ أو رضا أهله كان له سخطاً ؟ أما والله لو أن للسان مقالاً يطول تصديقه ، وفعلاً يعينه المؤمنون ، لما تخطيت رقاب آل محمد ، ترقى منبرهم ، وصرت الحاكم عليهم بكتاب نزل فيهم ، لا
ألف سؤال وإشكال — صفحة 162
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٦٢