تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألف سؤال وإشكال — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
لا بل حرمها عليهم ، لأن الصدقة محرمة على محمد وأهل بيته ( صلى الله عليه وآله ) ، وهي أوساخ الناس لا تحل لهم ، لأنهم طهروا من كل دنس ووسخ ، فلما طهرهم واصطفاهم رضي لهم ما رضي لنفسه ، وكره لهم ما كره لنفسه ! وأما التاسعة ، فنحن أهل الذكر الذين قال الله في محكم كتابه : فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ . فقال العلماء : إنما عنى بذلك اليهود والنصارى ! قال أبو الحسن ( عليه السلام ) : وهل يجوز ذلك ؟ ! إذا يدعونا إلى دينهم ويقولون : إنهم أفضل من دين الإسلام ! فقال المأمون : فهل عندك في ذلك شرح يخالف ما قالوا يا أبا الحسن ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم الذكر رسول الله ونحن أهله ، وذلك بيِّنٌ في كتاب الله بقوله في سورة الطلاق : فَاتَّقُوا اللهَ يَا أُولِي الأَلْبَابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا . رَسُولاً يَتْلُواْ عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللهِ مُبَيِّنَاتٍ فالذكر رسول الله ونحن أهله ، فهذه التاسعة . وأما العاشرة فقول الله عز وجل في آية التحريم : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأخْتِ . . إلى آخرها . . أخبروني هل تصلح ابنتي أو ابنة ابني أو ما تناسل من صلبي لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يتزوجها لو كان حياً ؟ قالوا : لا . قال ( عليه السلام ) : فأخبروني هل كانت ابنة أحدكم تصلح له أن يتزوجها ؟ قالوا : بلى . قال فقال : ففي هذا بيان أنا من آله ولستم من آله ، ولو كنتم من آله لحرمت عليه بناتكم كما حرمت عليه بناتي ، لأنا من آله وأنتم من
ألف سؤال وإشكال — صفحة 18 | الشيخ علي الكوراني العاملي