تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألف سؤال وإشكال — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
« قرارات اقتصادية لتركيع أهل البيت نهائياً : عرفنا أن بطون قريش حاصرت بني هاشم ثلاث سنين في شعب أبي طالب وقاطعتهم ، فلم تبعهم ولم تشتر منهم وعزلتهم عزلاً كاملاً ، ولكن في عهد الشرك لم تصادر حقوق بني هاشم الاقتصادية ولم تؤخذ أموالهم . وأمام إصرار عميد أهل البيت والسيدة الزهراء وبني هاشم على تحدي السلطة بعدم مبايعتهم لها ، وحرصاً من السلطة على تقليم أظافرهم وإجبارهم على الركوع والاستسلام ، اتخذت مجموعة من القرارات الاقتصادية الهامة ، لتجبرهم على التفاوض معها ، والاحتكام إليها طمعاً بتخليص ما أمكن استخلاصه من حقوقهم ! القرار الأول حرمان أهل البيت من إرث النبي حرماناً كاملاً ، بعد تهديد الإمام علي بالقتل ، ومحاولة حرق بيته على من فيه ! والغطاء الشرعي لقرارهم جاء في سنن الترمذي ( 7 / 111 ) أن فاطمة جاءت إلى أبي بكر وعمر تسألهما ميراثها ، فقالا سمعنا رسول الله يقول : إني لا أورث ! قصة حديث ما تركناه صدقة : جاء في كنز العمال ( 14 / 130 ) برواية عائشة قالت : واختلفوا في ميراثه فما وجدوا عند أحد من ذلك علماً ، فقال أبو بكر : سمعت رسول الله يقول : إنا معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة ! ولم يرو حديث نفي الإرث إلا أبو بكر وحده ! حتى أن الفقهاء في أصول الفقه أطبقوا على ذلك في احتجاجاتهم في الخبر برواية الصحابي الواحد ! ومع هذا وضعوا أحاديث أسندوا فيها إلى غير أبي بكر أنه روى ذلك ! ( كنز العمال : 5 / 365 ، وطبقات ابن سعد : 2 / 315 ) .