على يد أحد الرجلين وكان هو الأمير وكنت الوزير ! وهذا يدل على إقدامه على بيت فاطمة عند اجتماع أمير المؤمنين والزبير وغيرهما فيه !
والجواب : أن القدح لا يقبل حتى يثبت اللفظ بإسناد صحيح ، ويكون دالاً دلالة ظاهرة على القدح ، فإذا انتفت إحداهما انتفى القدح ، فكيف إذا انتفى كل منهما ، ونحن نعلم يقيناً أن أبا بكر لم يقدم على علي والزبير بشئ من الأذى ، بل ولا على سعد بن عبادة المتخلف عن بيعته أولاً وآخراً ، وغاية ما يقال إنه كبس البيت لينظر هل فيه شئ من مال الله الذي يقسمه وأن يعطيه لمستحقه ! ثم رأى أنه لو تركه لهم لجاز ، فإنه يجوز أن يعطيهم من مال الفئ !
وأما إقدامه عليهم أنفسهم بأذى ، فهذا ما وقع فيه قط باتفاق أهل العلم والدين ، وإنما ينقل مثل هذا جهال الكذابين ويصدقه حمقى العالمين الذين يقولون إن الصحابة هدموا بيت فاطمة وضربوا بطنها حتى أسقطت ، وهذا كله دعوى مختلق وإفك مفترى ، باتفاق أهل الإسلام ، ولا يروج إلا على من هو من جنس الأنعام » !
أقول : لاحظ أنه أنكر وثار ، ولف ودار ، وسب وشتم ، وابتكر عذراً أقبح من ذنب فزعم أن أبا بكر وعمر هاجما بيت فاطمة ( عليهما السلام ) يبحثان عن أموال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) التي ربما خباها علي وفاطمة ( عليهما السلام ) ! ليعطوها إلى مستحقيها ! فهل تقبلون هذا الهذيان ؟
س 2 : كيف تفسرون قول عمر وأبي بكر « فقال له عمر : ألا تأمر فيه بأمرك ؟ فقال : لا أكرهه على شئ ما كانت فاطمة إلى جنبه » !
وهل تقبلون تفسيره بأن عمر أراد من أبي بكر أن يأمر بقتل علي ( عليه السلام ) ، فقال له لا أقتله ما دامت فاطمة عنده ! وبما أن فاطمة ( عليها السلام ) كانت شابة ولم تكن مريضة ، فمعناه : أقتلوا فاطمة أولاً ، تمهيداً لقتل علي ( عليهما السلام ) !
س 3 : ألا ترون غرابة هذا الوضع الذي حدث مباشرة بعد وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) كل الغرابة عن الإسلام الذي جاء به النبي ( صلى الله عليه وآله ) من احترام الإنسان وحقوقه وإدارة الأمور ،
ألف سؤال وإشكال — صفحة 134
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٣٤