محتجزون بالأزر الصنعانية ، لا يمرون بأحد إلا خبطوه وقدموه فمدوا يده فمسحوها على يد أبي بكر يبايعه ، شاء ذلك أو أبى » . !
أسئلة :
س 1 : اعترف عمر بأن بيعة أبي بكر كانت فلتة من غير مشورة للمسلمين ، واعترف الجميع بأن جماعتهم أجبروا المسلمين على البيعة ، وهددوا علياً وأهل البيت ( عليهم السلام ) بحرق الدار عليهم إن لم يخرجوا ويبايعوا ! وبذلك تفقد هذه البيعة حرية المبايع فكيف تكون شرعية ؟ !
س 2 : ماذا يقول فقه المذاهب فيما إذا أجبرك شخص على بيع كتابك أو بيتك أو سيارتك تحت التهديد ، فهل يكون البيع صحيحاً ويملك السلعة ، أو يكون البيع باطلاً ، وكل تصرفات المشتري غصبية ؟
س 3 : ألا تلاحظون أن الخليفة الوحيد الذي لم يجبر المسلمين على بيعته ولا على الحرب معه ، هو علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فقد أرادوا إحضار ابن عمر وابن أبي وقاص لأنهما تخلفا عن بيعته فلم يقبل وأمر بتركهما !
ألا يدلنا ذلك على أن علياً ( عليه السلام ) هو الوحيد الذي طبق سنة النبي ( صلى الله عليه وآله ) واحترم حرية الإنسان المسلم وإرادته الحرة في تقرير مصيره ؟
س 4 : تقول القاعدة الفقهية إن كل تصرف بالمغصوب عمل غصبي ، وما نتج عن الباطل باطل ! فهل تلتزمون بأن كل ما بني على خلافة أبي بكر من تصرفات ومنه وصيته بالحكم لعمر ، ثم وصية عمر بالحكم لعثمان ، أعمال غصبية باطلة لا تقرها شريعة الإسلام ؟ !
أم تقولون إن الرضا المتأخر من المسلمين ولو كان بالقوة وبفرض الأمر الواقع يرفع الصفة الغصبية للحكم ؟ ولو صح ذلك فكيف يعرف هذا الرضا ؟ !
ألف سؤال وإشكال — صفحة 131
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٣١