تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألف سؤال وإشكال — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
س 3 : هل تقبلون الروايات التي تذكر أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أخطأ وأصاب الشيخان ، أو انه لم يعرف أمراً وعرفاه ، أو نزل الوحي مخطِّئاً للنبي ( صلى الله عليه وآله ) ومؤيداً لرأي أبي بكر أو عمر ؟ ! أليس ذلك تنقيصاً للنبي ( صلى الله عليه وآله ) وتفضيلاً لأبي بكر وعمر عليه ؟ !

( م 203 ) هل كان أبو بكر وعمر في مؤامرة العقبة ؟

روت مصادر الجميع حصول هذه المؤامرة ، وتُعرف بليلة العقبة ، ويُعرف منفذوها بأصحاب العقبة ! لكنهم اتفقوا على إخفاء أسماء ( أبطالها ) ! روى مسلم في صحيحه : 8 / 123 ، عن أبي الطفيل قال : « كان بين رجل من أهل العقبة وبين حذيفة بعض ما يكون بين الناس ، فقال : أنشدك بالله كم كان أصحاب العقبة ؟ قال فقال له القوم : أخبره إذْ سألك ! قال : كنا نُخبر أنهم أربعة عشر ، فإن كنت منهم فقد كان القوم خمسة عشر ! وأشهد بالله أن اثني عشر منهم حربٌ لله ولرسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد ! وعَذَرَ ثلاثة قالوا : ما سمعناه منادي رسول الله ( ص ) ولا علمنا بما أراد القوم ! وقد كان في حَرَّة فمشى فقال : إن الماء قليل فلا يسبقني إليه أحد ، فوجد قوماً قد سبقوه فلعنهم يومئذ » . وتدل هذه الرواية الرسمية على أن المتآمرين كانوا بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) بين المسلمين وكان حذيفة يعرفهم وكذا عمار ، وكذا أهل البيت ( عليهم السلام ) ! وقد أبهمت الرواية الموضوع ، وذكرت أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) عَذَر ثلاثة منهم غير الأربعة عشر ، لأنهم قالوا إنهم كانوا في محل الجريمة صدفةً ، ولم يكونوا مع المتآمرين ، حيث لم يسمعوا منادي النبي ( صلى الله عليه وآله ) يطلب من المسلمين أن يمروا من الوادي ، ولا يصعدوا العقبة ! قال الله تعالى : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ . يَحْلِفُونَ بِاللهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ