والجهاد باليد في الطعن والضرب أقل مراتب الجهاد . . ! ثم قال ابن تيمية : « وإذا كانت الشجاعة المطلوبة من الأئمة بشجاعة القلب ، فلا ريب أن أبا بكر كان أشجع من عمر وعمر أشجع من عثمان وعلي وطلحة والزبير وهذا يعرفه من يعرف سيرهم وأخبارهم ، فإن أبا بكر باشر الأهوال التي كان يباشرها النبي من أول الإسلام إلى آخره ولم يجبن ولم يحرج ولم يفشل ، وكان يقدم على المخاوف يقي النبي ( ص ) بنفسه يجاهد المشركين تارة بيده وتارة بلسانه وتارة بماله ، وهو في ذلك كله مقدم ! وكان يوم بدر مع النبي ( ص ) في العريش مع علمه بأن العدو يقصدون مكان رسول الله ، وهو ثابت القلب ربيط الجأش يظاهر النبي ويعاونه . ولما قام النبي ( ص ) يدعو ربه ويستغيث ويقول : اللهم أنجز لي ما وعدتني اللهم إن تهلك هذا العصابة لا تعبد اللهم اللهم . . جعل أبو بكر يقول له : يا رسول الله هكذا مناشدتك ربك إنه سينجز لك ما وعدك ! وهذا يدل على كمال يقين الصديق وثقته بوعد الله وثباته وشجاعته » ! وكرره في مجموع فتاواه : 28 / 257 .
وقد ردَّ علماء الشيعة المعاصرون أكذوبة ابن تيمية وابن حزم ! راجع الغدير : 7 / 200 ، ومحاضرات في الإعتقادات : 1 / 324 ، ودراسات في منهاج السنة / 214 ، كلاهما للسيد الميلاني ، والصحيح من السيرة : 5 / 41 ، وقد شكك في وجود العريش .
أسئلة :
س 1 : هل توافقون ابن تيمية بأن الشجاعة في القلب والنية ، وليس في العمل ؟ !
س 2 : إذا صح قول ابن تيمية إن الشجاعة من صفات النية وقوة القلب ، فكيف عرف أن قلب الشيخين لثباتهما في العريش مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) في بدر ، أقوى من قلب علي ( عليه السلام ) الذي غاص في وطيس العركة وجندل نصف عتاة قريش ؟ !
ألف سؤال وإشكال — صفحة 105
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٠٥