تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألف سؤال وإشكال — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦

( م 197 ) ثروة أبي بكر الهائلة وشجاعة عمر الفائقة !

جعلوا لأبي بكر دوراً عظيماً في نصرة الإسلام في مكة ، فاخترعوا له ثروة عظيمة زعموا أنه أنفقها على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ! فرووا عن ابنته أسماء وصححوه ( مسند أحمد : 6 / 350 ) : قالت : « لما خرج رسول الله وخرج معه أبو بكر ، احتمل أبو بكر ماله كله معه ، خمسة آلاف درهم أو ستة آلاف درهم ، قالت : وانطلق بها معه ، قالت : فدخل علينا جدي أبو قحافة وقد ذهب بصره ، فقال : والله إني لأراه قد فجعكم بماله مع نفسه ! قالت قلت : كلا يا أبت إنه قد ترك لنا خيراً كثيراً ، قالت فأخذت أحجاراً فتركتها فوضعتها في كوة لبيت كان أبي يضع فيها ماله ، ثم وضعت عليها ثوباً ثم أخذت بيده فقلت : يا أبت ضع يدك على هذا المال ! قالت : فوضع يده عليه فقال : لا بأس ، إن كان قد ترك لكم هذا فقد أحسن ، وفي هذا لكم بلاغ . قالت : ولا والله ما ترك لنا شيئاً ولكني قد أردت أن أسكِّن الشيخ بذلك » ! والحاكم ( 3 / 5 ) وصححه والزوائد ( 6 / 59 ) واعتمده أئمتهم كالشاطبي ، فقال في الإعتصام ( 2 / 201 ) : « فإنه هاجر بجميع ماله وكان خمسة آلاف » . أما عائشة فرفعت سقف ثرة أبيها وجعلتها ثروة خيالية ، حتى تحير فيها علماء السلطة ! قالت كما في سنن النسائي ( 5 / 358 ) : « فخرتُ بمال أبي في الجاهلية ، وكان قد ألف ألف أوقية ! فقال النبي ( ص ) : أسكتي يا عائشة فإني كنت لك كأبي زرع لأم زرع ! ثم أنشأ رسول الله ( ص ) يحدث أن إحدى عشرة امرأة اجتمعن في الجاهلية ، فتعاهدن لتخبرن كل امرأة بما في زوجها ولا تكذب . . . » . فتحدثت كل منهن بمدح أو ذم ، وكانت آخرهم أم زرع فمدحته ، وذكرت أنه تزوج عليها ثم طلقها فتزوجت شاباً وأعطاها كثيراً ، لكنها بقيت تمدح أبا
ألف سؤال وإشكال — صفحة 106 | الشيخ علي الكوراني العاملي