تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البليغ في المعاني والبيان والبديع — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
اسم الإشارة موضع الضّمير : وضع اسم الإشارة موضع الضّمير يكون لهذه الأغراض : ألف : كمال العناية بتمييز المسند إليه لاختصاصه بحكم بديع ، نحو : كَمْ عاقِل عاقِل كان ذا عُسْر * وَجَاهلٌ جَاهِلٌ قد كانَ ذا يُسْرِ تَحَيَّرَ النّاسُ في هذا فَقُلْتُ لَهُمْ * هذا الّذي أوْجَبَ الإيمانَ بالقَدَرِ فقوله " هذا " إشارة إلى حكم سابق غير محسوس وهو كون العاقل ذا عُسْر والجاهل ذا يُسْر فكان القياس فيه الإضمار ، فعدل إلى اسم الإشارة لكمال العناية بتمييزه . ب : التّهكّم بالسّامع كما إذا كانَ السّامعُ فاقد البصر أو لا يكون ثمّةَ مشار إليه أصلا . ج : إعلام كمال بلادة السّامع بأنّه لا يدرك غير المحسوس . د : إعلام كمال فطانة السّامع بأنّ غير المحسوس عنده بمنزلة المحسوس . ه‍ : ادّعاء كمال ظهور المسند إليه ، نحو " هذا الّذي أوجب الإيمان . . . " في البيت المذكور مكانَ " هو الّذي " ، ومن غير باب المسند إليه نحو " بذلك " مكان " به " في : تعالَلْتِ كي أشجي وما بكِ علّةٌ * تريدينَ قَتْلي قَدْ ظَفَرتِ بذلِكِ غير اسم الإشارة موضع الضّمير وضع غير اسم الإشارة موضع الضّمير يكون لهذه الأغراض : ألف : جعل المسند إليه محقّقاً ثابتاً عند السّامع ، نحو ( قل هو الله أحد * الله الصمد ) ( 1 ) لم يقل " هو الصّمد " لزيادة التّمكّن ، ومن غير المسند إليه ، نحو ( بالحقّ أنزلناهُ وبالحقّ نزل ) ( 2 ) مكان " به نزل " . ب وج : إدخالُ الرّوع في ضمير السّامع أو تقوية داعي المأمور ، مثالهما قول
هامش
( 1 ) التوحيد ( 112 ) الآية 1 و 2 . ( 2 ) الإسراء ( 17 ) الآية 105 .