اسم الإشارة موضع الضّمير :
وضع اسم الإشارة موضع الضّمير يكون لهذه الأغراض :
ألف : كمال العناية بتمييز المسند إليه لاختصاصه بحكم بديع ، نحو :
كَمْ عاقِل عاقِل كان ذا عُسْر * وَجَاهلٌ جَاهِلٌ قد كانَ ذا يُسْرِ
تَحَيَّرَ النّاسُ في هذا فَقُلْتُ لَهُمْ * هذا الّذي أوْجَبَ الإيمانَ بالقَدَرِ
فقوله " هذا " إشارة إلى حكم سابق غير محسوس وهو كون العاقل ذا عُسْر
والجاهل ذا يُسْر فكان القياس فيه الإضمار ، فعدل إلى اسم الإشارة لكمال العناية
بتمييزه .
ب : التّهكّم بالسّامع كما إذا كانَ السّامعُ فاقد البصر أو لا يكون ثمّةَ مشار إليه
أصلا .
ج : إعلام كمال بلادة السّامع بأنّه لا يدرك غير المحسوس .
د : إعلام كمال فطانة السّامع بأنّ غير المحسوس عنده بمنزلة المحسوس .
ه : ادّعاء كمال ظهور المسند إليه ، نحو " هذا الّذي أوجب الإيمان . . . " في البيت
المذكور مكانَ " هو الّذي " ، ومن غير باب المسند إليه نحو " بذلك " مكان " به " في :
تعالَلْتِ كي أشجي وما بكِ علّةٌ * تريدينَ قَتْلي قَدْ ظَفَرتِ بذلِكِ
غير اسم الإشارة موضع الضّمير
وضع غير اسم الإشارة موضع الضّمير يكون لهذه الأغراض :
ألف : جعل المسند إليه محقّقاً ثابتاً عند السّامع ، نحو ( قل هو الله أحد * الله
الصمد ) ( 1 ) لم يقل " هو الصّمد " لزيادة التّمكّن ، ومن غير المسند إليه ، نحو ( بالحقّ
أنزلناهُ وبالحقّ نزل ) ( 2 ) مكان " به نزل " .
ب وج : إدخالُ الرّوع في ضمير السّامع أو تقوية داعي المأمور ، مثالهما قول
هامش
( 1 ) التوحيد ( 112 ) الآية 1 و 2 .
( 2 ) الإسراء ( 17 ) الآية 105 .