الدّرس التّاسع
الخلاف لمقتضى الظّاهر
ما ذكرنا إلى هنا في هذا الباب " مقتضى ظاهر الحال " وقد يخرج الكلام على
خلاف مقتضى الظّاهر ( 1 ) لاقتضاء الحال إيّاه ونذكر موارده :
1 - وضع المضمر موضع المظهر
يوضع الضّمير موضع اسم ظاهر ليتمكّن ما يجيء بعد الضّمير في ذهن السّامع
فضل تمكّن . إذ السّامع ما لم يفهم من الضّمير معنىً انتظر ما يجيء بعده حتّى
يفهمه . فيتمكّن بعد وروده فضل تمكّن لأنّ الحصول بعد الطّلب أعزّ مِن المنساق
بلا تعب ، نحو ( قل هو الله أحد ) ( 2 ) مكان " الشّأن " ( 3 ) و " هي هند عالمة " مكان
" القصّة " ( 4 ) والإضمار فيهما على خلاف مقتضى الظّاهر لعدم تقدّم المرجع .
2 - وضع اسم ظاهر موضع الضّمير
وهو قد يكون اسم الإشارة وقد يكون غيره .
هامش
( 1 ) ومع ذلك يكون على وفق مقتضى الحال راجع ص 44 وكذا ص 232 بحث المجاز
المركّب المرسل في ذيل " تمهيد " .
( 2 ) التّوحيد ( 112 ) الآية 1 .
( 3 ) أصله " قل الشّأن اللهُ أحد " .
( 4 ) أصله " القصّة هند عالمة " .