تعريف المسند إليه
وهو يكون بالإضمار والعَلَميّة والموصول والإشارة واللاّم والإضافة ، ولكلّ
منها مقام يليق به ونذكرها مع ذاك المقام بالتّفصيل .
الإضمار
إضمار المسند إليه لكونِ المقام للتّكلّم ، نحو " أنا قلتُ " ، أو الخطاب ، نحو
" أنْتَ قُلْتَ " ، أو الغيبة ، نحو " هو ضَرَبَ " . وإضماره في مقام الغَيبة لتقدّم ذكره إمّا
لفظاً تحقيقاً أو تقديراً ( 1 ) وإمّا معنىً لدلالة لفظ عليه أو قرينة حال ( 2 ) وإمّا حُكماً ( 3 ) .
وأصل الخطاب أن يكون لمعيّن واحداً كان أو أكثر وقد يكون إلى غير معيّن
ليعمّ الخطاب كلّ مخاطب على سبيل البدل ، نحو ( ولو ترى إذ المجرمونَ ناكسو
رُؤوسهم عند ربّهم ) ( 4 ) أي تناهت حالهم في الظّهور لأهل المحشر فلا يختصّ
برؤية حالهم مخاطب معيّن .
العَلَميّة
وهي كون المسند إليه عَلَماً لإحضاره في ذهن السامع ابتداءاً باسم مختصّ به
ليمتازَ عمّا عداه ، نحو ( إذ يرفع إبراهيم القواعدَ من البيت وإسماعيل ) ( 5 ) ، وقد
يكون لأغراض أُخر متناسباً للمقام .
2 و 3 - التّعظيم : " ركب عليٌّ " أو الإهانة : " هرب معاوية " إذا كانت الألقاب
صالحة لذلك .
هامش
( 1 ) فالتّقدّم اللّفظي على قسمين : تحقيقاً ، نحو " زيدٌ يضربُ " أو تقديراً ، نحو " في داره زيدٌ " .
( 2 ) والتّقدّم المعنوي أيضاً على قسمين : " لدلالة لفظ عليه " نحو ( اعدلوا هو أقرب للتّقوى )
المائدة ( 5 ) الآية 8 ، أو " قرينة حال عليه " نحو ( فلهُنّ ثلثا ما تركَ ) النساء ( 4 ) الآية 11 ، أي
ما تركَ الميّت .
( 3 ) وهو ما تأخّر المرجع لغرض ، فلذا كان في حكم التّقدّم كالتّفصيل بعد الإجمال في ضمائر
الشّأن والقصّة ، نحو ( قل هو الله أحدٌ ) التوحيد ( 112 ) الآية 1 .
( 4 ) السّجدة ( 32 ) الآية 12 .
( 5 ) البقرة ( 2 ) الآية 127 .