تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البليغ في المعاني والبيان والبديع — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
4 - الكناية عن معنى يصلح العَلَمُ لَهُ ، نحو ( تبّت يدا أبي لهب ) ( 1 ) كناية عن كونه جهنّميّاً بالنّظر إلى الوضع الأوّل - أعني الإضافي - لأنَّ معناهُ ملازم النّار ويلزمه أنّه جهنّميّ فيكونُ انتقالا مِنَ الملزوم إلى اللاّزم ، وكذلك " أبو الخمر " كناية عن المجنون . 5 - إيهام استلذاذه ، نحو : سقى اللهُ نجداً والسّلام على نجدِ * ويا حبّذا نجد على القُربِ والبُعدِ 6 - التبرّك به ، نحو " اللهُ الهادي " و " محمّد الشّفيع " . 7 - التّفأُل : " سعد في دارك " . 8 - التّطيّر : " السفّاح في دار صديقك " . 9 - التّسجيل على السّامع : " زيد أقَرَّ بهذا " . وكذا غيرها ممّا يناسب اعتباره في الأعلام . الموصولية يأتي المسند إليه موصولا في هذه الأحوال : 1 - عدم علم المخاطب بالأحوال المختصّة به سوى الصّلة كقولك " الّذي كانَ معنا أمْسِ رجل عالمٌ " . 2 - استهجان التّصريح بالاسم . 3 - زيادة تقرير الغرضِ المسوق له الكلام ، نحو ( وراوَدَتْهُ الّتي هو في بيتها عن نفسه ) ( 2 ) . الغرض نزاهة يوسف ( عليه السلام ) وطهارة ذيله والموصول أدلّ عليه مِن " امرأةِ العزيز " أو " زليخا " لأنّه إذا كان في بيتها وتمكّنَ من نيلِ المراد منها ولم يفعل كانَ غاية في النّزاهة .
هامش
( 1 ) المَسَد ( 111 ) الآية 1 . ( 2 ) يوسف ( 12 ) الآية 23 . هو مثال لاستهجان التّصريح بالاسم وزيادة تقرير الغرض .