4 - التّعظيم والتّهويل نحو ( فغشيهم من اليمّ ما غشيَهُم ) ( 1 ) فإنّ في هذا
الإبهام ( 2 ) من التّفخيم ما لا يخفى .
5 - تنبيه المخاطب على الخطأ ، نحو :
إنّ الّذينَ تُرَوْنَهُمْ إخوانَكُمْ * يَشَفي غَليلَ صُدورِهِمْ أن تُصْرَعُوا
" تُرَوْنَهُمْ " أي " تظنّونهم " ، " تُصْرَعُوا " أي " تصابوا بالحوادث " أو " تهلكوا " .
ففيه من التّنبيه على خطئهم في هذا الظّنّ ما ليس في قولك " إنّ القوم الفلاني " .
6 - الإيماء إلى طريق بناء الخبر ، أي طريق الخبر المبنيّ على الموصول مثل
العقاب والإذلال في ( إنّ الّذينَ يستكبرونَ عن عبادتي سيدخلونَ جَهَنَّمَ
داخرينَ ) ( 3 ) ومثل البناء والرّفعة في قول الفرزدق :
إنّ الّذي سَمَكَ السّماءَ بنى لنا * بَيْتاً دعائمُهُ أعزُّ وأطْوَلُ
" سَمَكَ " أي " رَفَعَ " . و " بيتاً " أي بيت الشّرفِ والمجد أو الكعبة ، ففي الموصول
" الّذي سَمَكَ السّماء " إيماء إلى أنَّ الخبر المبنيّ عليه " بنى لنا بيتاً " أمر من جنسِ
الرّفعةِ والبناء .
ثمّ الإيماء المذكور ربّما يجعل وسيلةً إلى :
ألف : التّعريض بالتّعظيم لشأن الخبر كما في البيت ، فإنَّ في قوله " انّ الّذي
سَمَكَ السّماءَ " تعريض بتعظيم بناءِ بيته لكونه فعل مَن رفع السّماء .
ب : التّعريض لشأن غير الخبر ، نحو ( الّذينَ كَذَّبُوا شُعَيْباً كانوا هُمُ
الخاسرينَ ) ( 4 ) فإنَّ في الموصول ايماءاً إلى أنّ الخبر المبنيّ عليه ممّا يُنبئُ عن
الخيبةِ والخسران وأيضاً تعظيم لشأن شعيب ( عليه السلام ) .
ج : الإهانة لشأن الخبر ، نحو " إنّ الّذي لا يحسن معرفة الفقه قد صَنَّفَ فيه " .
د : الإهانة لشأن غير الخبر ، نحو " إنّ الّذي يَتْبَعُ الشيطانَ خاسِرٌ " .
هامش
( 1 ) طه ( 20 ) الآية 78 .
( 2 ) أي الإبهام المفهوم من الموصول .
( 3 ) غافر ( 40 ) الآية 60 .
( 4 ) الأعراف ( 7 ) الآية 92 .