وتخصيص اللّفظ ب " العربي " مجرّد اصطلاح لأنّ الصّناعة انّما وضعت في
العربية وإن كانت لا تختصّ بها .
أبواب علم المعاني
ينحصر المقصود من علم المعاني في ثمانية أبواب انحصار الكلّ في الأجزاء
لا الكلّي في الجزئيّات ، وإلاّ لصَدق علم المعاني على كلّ باب من الأبواب
المذكورة وليس كذلكَ ، والأبواب المذكورة عبارةٌ عن " أحوال الإسناد الخبري ،
أحوال المسند إليه ، أحوال المسند ، أحوال متعلّقات الفعل ، القصر ، الإنشاء ، الفصل
والوصل ، الإيجاز والإطناب والمساواة " .
وانّما انحصر فيها لأنّ الكلام إمّا إخبار ( 1 ) أو إنشاء ( 2 ) ، والخبر لابدّ له من مسند
إليه ( 3 ) ومسند ( 4 ) وإسناد ( 5 ) ، والمسند قد يكون له متعلّقات ( 6 ) إذا كان فعلا أو ما في
معناه كالمصدر واسم الفاعل واسم المفعول .
وكلّ من الإسناد والتّعليق إمّا بقصر ( 7 ) أو بغير قصر ، وكلّ جملة قرنت بأُخرى
إمّا معطوفة عليها أو غير معطوفة ( 8 ) ، والكلام البليغ إمّا زائد على أصل المعنى أو
غير زائد ( 9 ) .
هامش
( 1 ) الخبر : الكلام الّذي لنسبتهِ خارج تطابق تلك النّسبة ذلك الخارج بأن يكونا ثبوتيّتين أو
سلبيّتين ، أو لا تطابقه بأن تكون النّسبة المفهومة من الكلام ثبوتيّة والّتي كانت في الخارج
والواقع سلبيّة أو بالعكس .
( 2 ) الإنشاءُ : الكلام الّذي لم يكن لنسبته خارج تطابقه أو لا تطابقه بل هي " إيجاد المعنى بلفظ
يقارنه " ويبحث عنها في الباب السّادس من علم المعاني .
( 3 ) " المسند إليه " هو الباب الثّاني من علم المعاني .
( 4 ) وهو الباب الثّالث .
( 5 ) وهو البابُ الأوّل .
( 6 ) ولها باب مستقلّ يسمّى " متعلّقات الفعل " وهو الباب الرّابع من علم المعاني .
( 7 ) وهو الباب الخامس .
( 8 ) ويسمّى باب الفصل والوصل وهو البابُ السّابع .
( 9 ) ويسمّى باب الإيجاز والإطناب والمساواة وهو الباب الثّامن من علم المعاني .