تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البليغ في المعاني والبيان والبديع — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
وتخصيص اللّفظ ب‍ " العربي " مجرّد اصطلاح لأنّ الصّناعة انّما وضعت في العربية وإن كانت لا تختصّ بها . أبواب علم المعاني ينحصر المقصود من علم المعاني في ثمانية أبواب انحصار الكلّ في الأجزاء لا الكلّي في الجزئيّات ، وإلاّ لصَدق علم المعاني على كلّ باب من الأبواب المذكورة وليس كذلكَ ، والأبواب المذكورة عبارةٌ عن " أحوال الإسناد الخبري ، أحوال المسند إليه ، أحوال المسند ، أحوال متعلّقات الفعل ، القصر ، الإنشاء ، الفصل والوصل ، الإيجاز والإطناب والمساواة " . وانّما انحصر فيها لأنّ الكلام إمّا إخبار ( 1 ) أو إنشاء ( 2 ) ، والخبر لابدّ له من مسند إليه ( 3 ) ومسند ( 4 ) وإسناد ( 5 ) ، والمسند قد يكون له متعلّقات ( 6 ) إذا كان فعلا أو ما في معناه كالمصدر واسم الفاعل واسم المفعول . وكلّ من الإسناد والتّعليق إمّا بقصر ( 7 ) أو بغير قصر ، وكلّ جملة قرنت بأُخرى إمّا معطوفة عليها أو غير معطوفة ( 8 ) ، والكلام البليغ إمّا زائد على أصل المعنى أو غير زائد ( 9 ) .
هامش
( 1 ) الخبر : الكلام الّذي لنسبتهِ خارج تطابق تلك النّسبة ذلك الخارج بأن يكونا ثبوتيّتين أو سلبيّتين ، أو لا تطابقه بأن تكون النّسبة المفهومة من الكلام ثبوتيّة والّتي كانت في الخارج والواقع سلبيّة أو بالعكس . ( 2 ) الإنشاءُ : الكلام الّذي لم يكن لنسبته خارج تطابقه أو لا تطابقه بل هي " إيجاد المعنى بلفظ يقارنه " ويبحث عنها في الباب السّادس من علم المعاني . ( 3 ) " المسند إليه " هو الباب الثّاني من علم المعاني . ( 4 ) وهو الباب الثّالث . ( 5 ) وهو البابُ الأوّل . ( 6 ) ولها باب مستقلّ يسمّى " متعلّقات الفعل " وهو الباب الرّابع من علم المعاني . ( 7 ) وهو الباب الخامس . ( 8 ) ويسمّى باب الفصل والوصل وهو البابُ السّابع . ( 9 ) ويسمّى باب الإيجاز والإطناب والمساواة وهو الباب الثّامن من علم المعاني .