الدّرس الثّالث
علم المعاني مقدّم على علم البيان
" علم المعاني " قُدّم على " علم البيان " لكونه منه بمنزلة المفرد من المركّب ،
لأنّ رعاية المطابقة لمقتضى الحال وهو مرجع علم المعاني معتبرة في علم البيان
مع زيادة شيء آخر وهو " إيراد المعنى الواحد في طرق مختلفة " .
تعريف علم المعاني
" هو علم تعرف به حالات اللّفظ العربي الّتي بها يطابق اللّفظ لمقتضى الحال " .
والمراد من " العلم " ، " المَلَكة " أو " الأُصول والقواعد المعلومة " وبقيد " الّتي بها . . . "
خرجت الحالات الّتي ليست بهذه الصّفة مثل " الإعلال والإدغام والرّفع
والنّصب " وكذا " المحسّنات البديعيّة " مثل " التّجنيس والتّرصيع " ونحوهما
وبالقيد المذكور أيضاً خرج علم البيان . والمراد ب " حالات اللّفظ " الأُمور العارضة
له من التّقديم والتّأخير والإثبات والحذف وغير ذلك .
و " مقتضى الحال " في التّحقيق ، الكلام الكلّي المتكيّف بكيفيّة مخصوصة
لا نفس الكيفيّات من التّقديم والتّأخير والتّعريف والتّنكير .
و " أحوال الإسناد " أيضاً من حالات اللّفظ باعتبار أنّ التّأكيد وتركه مِن
الاعتبارات الراجعة إلى نفس الجملة .
البليغ في المعاني والبيان والبديع — صفحة 35
مساهمون: الشيخ أحمد أمين الشيرازي
ص٣٥