تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البليغ في المعاني والبيان والبديع — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
1 - السّرقات الشّعريّة " السّرقات " مشتقّة من السِّرقة ، وهي عبارة عن اختلاس الشّاعر أو الكاتب شعراً أو نثراً - إمّا لفظاً أو معنىً - من شاعر أو كاتب آخر . وتكون على قسمين : ما لا يدخل تحت السّرقة وما يدخل تحتها . ولكلٍّ منهما قسمان . ما لا يدخل تحت السّرقة ويكون على قسمين : أحدهما : اتّفاق القائلين في الغرض العامّ ( 1 ) الّذي يتقرّر في العقول والعادات فيشترك فيه الفصيح والأعجم والشّاعر والمُفحم ، كالوصف بالشّجاعة والسّخاء والبهاء ونحو ذلك . ثانيهما : الوجه الدّالّ على المقصود ، والمراد منه العبارة الّتي يتبيّن به المقصود مثل التّشبيه والكناية والمجاز ، فالتّشبيهات وكذا المجازات والكنايات الواقعة في كلام المؤلّفين ليست مسروقة لأنّ لِكلّ متكلّم أن يستفيد من هذه الطّرق والوجوه على وفق ذوقه لبيان مقصوده . ما يدخل تحت السّرقة يكون أيضاً على وجهين : ظاهر ( 2 ) وغيره . للظّاهر أقسام ثلاثة ، ولغيره أقسام خمسة . أقسام الظّاهر وهي " النّسخ والمسخ والسّلخ " ، وقد يسمّى الأوّل انتحالا ، والثّاني إغارةً ، والثّالث إلماماً .
هامش
( 1 ) لا في الغرض الخاصّ فإنّه كما سيأتي داخل في السِّرقة . ( 2 ) وهو ما يظهر فيه السّرقة وأخذ الثّاني من الأوّل بخلاف غير الظّاهر كما سيأتي .