1 - السّرقات الشّعريّة
" السّرقات " مشتقّة من السِّرقة ، وهي عبارة عن اختلاس الشّاعر أو الكاتب
شعراً أو نثراً - إمّا لفظاً أو معنىً - من شاعر أو كاتب آخر . وتكون على قسمين : ما
لا يدخل تحت السّرقة وما يدخل تحتها . ولكلٍّ منهما قسمان .
ما لا يدخل تحت السّرقة
ويكون على قسمين :
أحدهما : اتّفاق القائلين في الغرض العامّ ( 1 ) الّذي يتقرّر في العقول والعادات
فيشترك فيه الفصيح والأعجم والشّاعر والمُفحم ، كالوصف بالشّجاعة والسّخاء
والبهاء ونحو ذلك .
ثانيهما : الوجه الدّالّ على المقصود ، والمراد منه العبارة الّتي يتبيّن به المقصود
مثل التّشبيه والكناية والمجاز ، فالتّشبيهات وكذا المجازات والكنايات الواقعة في
كلام المؤلّفين ليست مسروقة لأنّ لِكلّ متكلّم أن يستفيد من هذه الطّرق والوجوه
على وفق ذوقه لبيان مقصوده .
ما يدخل تحت السّرقة
يكون أيضاً على وجهين : ظاهر ( 2 ) وغيره . للظّاهر أقسام ثلاثة ، ولغيره أقسام
خمسة .
أقسام الظّاهر
وهي " النّسخ والمسخ والسّلخ " ، وقد يسمّى الأوّل انتحالا ، والثّاني إغارةً ،
والثّالث إلماماً .
هامش
( 1 ) لا في الغرض الخاصّ فإنّه كما سيأتي داخل في السِّرقة .
( 2 ) وهو ما يظهر فيه السّرقة وأخذ الثّاني من الأوّل بخلاف غير الظّاهر كما سيأتي .