تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البليغ في المعاني والبيان والبديع — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
والتّرتيب ، سواء كانَ الاختلاف بالحركة مثل " جُبَّة ( 1 ) البُرْدِ ( 2 ) جُنَّة ( 3 ) البَرْدِ ( 4 ) " أو بالحركة والسّكون جميعاً مثل " ألبِدْعَةُ شَرَكُ ( 5 ) الشِّرك ( 6 ) " فإنّ الشّين من الأوّل مفتوح ومن الثّاني مكسور والرّاء مِن الأوّل مفتوح ومن الثّاني ساكن ، ومثل " لا يُرَى الجاهل إلاّ مُفْرِطاً ( 7 ) أوْ مُفَرّطاً ( 8 ) " ( 9 ) باعتبار انّ الفاء من أحدهما ساكن ومن الآخر مفتوح ، والمشدّد في حكم المُخَفَّفْ . النّاقص هو اختلاف اللّفظين في عدد الحروف فقط واشتراكهما في الهيئة ونوع الحروف والتّرتيب ، بأن يكون في أحد اللّفظين حرف زائد أو أكثر إذا سقط حصل جناس التّامّ . والزّيادة قد تكون بحرف واحد وقد تكون بأكثر ، والثّاني سمّي " مُزيّلا " ولم يذكر منه إلاّ ما تكون الزّيادة في الآخر مثل " الجوى " ( 10 ) و " الجوانح " ( 11 ) بزيادة النّون والحاء في بيت " الخنساء " : إنّ البكاءَ هُوَ الشّفا * ءُ مِنَ الجوى بَيْنَ الجَوانحِ والأوّل إن كانت زيادته في أوّل الكلمة مثل " المساق " ( 12 ) و " السّاقَ " ( 13 ) في ( التفت السّاق بالسّاق * إلى ربّكَ يومئذ المَساق ) ( 14 ) ، أو في الوسط مثل " جدّي ( 15 ) جهدي ( 16 ) " سمّي " ناقصاً " لنقصان أحد اللّفظين عن الآخر ، وإن كانت
هامش
( 1 ) أي ثوب واسع يلبس فوق الثّياب . ( 2 ) أي ثوب مخطّط . ( 3 ) أي التِرس . ( 4 ) نقيض الحرّ . ( 5 ) أي حبائل الصّيد . ( 6 ) أي الكفر . ( 7 ) أي مجاوز للحدّ من جانب الزّيادة . ( 8 ) أي المُقَصِّر . ( 9 ) نهج البلاغة : كلمات القصار 67 . ( 10 ) أي الحرقة . ( 11 ) أي عظام الصّدر والجنب . ( 12 ) أي الطّريق . ( 13 ) أي ساق الرِّجل . ( 14 ) القيامة ( 75 ) الآية 29 و 30 . ( 15 ) أي غنائي . ( 16 ) أي مشقَّتي .