تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البليغ في المعاني والبيان والبديع — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
الخطّي هو توافق اللّفظين في الخطّ والكتابة والاختلاف في النّقط ويشترط اتّصال الحروف وانفصالها ، مثل " يشفين " و " يسقين " في ( والّذي هو يُطْعمني ويَسْقينِ * وإذا مَرِضْتُ فهوَ يَشْفينِ ) ( 1 ) ، وكذا " قَرَّ " و " فَرَّ " في " ما كُتِبَ قَرَّ وما حُفِظَ فَرَّ " . المصحّف ( 2 ) هو توافق اللّفظين في الخطّ والكتابة والاختلاف في النقط ولا يشترط اتّصال الحروف أو انفصالها ، مثل : " مسعود " و " متى يعود " إذ مع حذف نقط الكلمة الثّانية واتّصال حروفه تصير " مسعود " . تجنيس الإشارة هو عدم ظهور التّجنيس باللّفظ في الشّعر لعدم مساعدة الوزن بل بالإشارة بأن يُؤتى لفظٌ بمعنى ويشار إلى معناه الآخر بضمير أو قلب أو تصحيف أو غير ذلك ، مثل لفظ " موسى " في المصرع الأوّل ، و " هارون " في المصرع الثّاني من هذا البيت : حُلِقَتْ لِحْيَةُ موسى بِاسْمِهِ * وَبهرونَ إذا ما قُلبا ف‍ " موسى " ذكر مرّة بلفظه بمعنى شخص وأُخرى بالإشارة بضمير راجع إليه بمعنى آلة تزيل الشّعر . وكذا " هارون " ( 3 ) ذكر مرّة بلفظه بمعنى شخص وأُخرى بالإشارة بقلبه بمعنى النّورة وهي جسم يزيل الشّعر . الملحق بالجناس هو كالجناس يحسن به الكلام ويحصل بالاشتقاق وشبهه . فالاشتقاق توافق
هامش
( 1 ) الشعراء ( 26 ) الآية 79 و 80 . ( 2 ) يسمّى أيضاً المضطرب . ( 3 ) لا عبرَة بالألف الملفوظة في " هارون " لاعتبار رسم الخطّ هنا .
البليغ في المعاني والبيان والبديع — صفحة 288 | الشيخ أحمد أمين الشيرازي