25 - الاستتباع
وهو المدح بوصف على وجه يستلزم المدح بوصف آخر ، نحو :
سَمْحُ البَديهةِ لَيْسَ يَمْلك لَفْظَهُ * فَكَأنّما ألفاظُهُ مِنْ مالِهِ
مدح الممدوح بذلاقة اللّسان على وجهِ اسْتَتْبَعَ مدحه بالكرم .
26 - الإدماج
هو أن يضمّن كلامٌ سيق لمعنىً ( مدحاً كان أو غيره ) معنىً آخر فهو أعمّ من
الاستتباع لاختصاصه بالمدح ، نحو :
أُقَلِّبُ فيه أجفاني كأنّي * أعُدُّ بها على الدّهرِ الذّنوبا
ضَمَّنَ في شكايته مِنَ الدّهر وصف اللّيل بالطّول .
27 - التّوجيه ( 1 )
هو إيراد الكلام محتملا لوجهين مختلفين أي متباينين متضادّين كالمدح
والذّمّ مثلا ولا يكفي مجرّد احتمال معنيين متغايرين ، كقول من قال ( 2 ) لخيّاط
أعور اسمه " عمرو " :
خاط لي عمروٌ قَباءٌ * لَيْتَ عَينَيهِ سَواءُ
فَاسْألِ النّاسَ جميعاً * أمديحٌ أم هِجاءُ
فيحتمل أن يريد الشّاعر مِنْ " لَيْتَ عَيْنَيهِ سَواءٌ " صحّة العين العوراء فيكون
مدحاً ودعاءاً له ، أو يريد عكسه فيكون ذمّاً ودعاءاً عليه .
28 - الهزل الّذي يراد به الجدّ
هو أن يذكر المتكلّم غرضه من المدح أو الذمّ أو الشّكاية أو السّؤال
هامش
( 1 ) أو الإبهام أو محتمل الضّدّين أو ذو وجهين .
( 2 ) قيل هو " بشّار بن بُرْدْ " ، وقصّته أنّه أعطى لخيّاط أعور اسمه " عمرو " ثوباً ليخيطه ، فقال الأعور
له : لأخيطنّه بحيث لا تعلم أقباءٌ أو غيرها ، فقال بشّار : لأقولنّ شعراً لا تدري أهجاءٌ أم غيرها .