تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البليغ في المعاني والبيان والبديع — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
للأوّل من المتعدّد في اللّفّ والثّاني للثّاني وهكذا إلى الآخر ، نحو ( ومن رحمته جَعَل لكم اللّيلَ والنّهارَ لتسكنوا فيه ولتبتغوا مِنْ فَضْله ) ( 1 ) . فاللّيل والنّهار لفّ ، والسّكونة وابتغاء الفضل نشر ، وكان النّشر على وفق اللّفّ ، لأنّ السّكونة دليل جعل اللّيل والابتغاء دليل جعل النّهار . المشوّش هو إتيانُ النّشر على غير ترتيب اللّفّ . ويكون على قسمين : ألف : معكوس التّرتيب ، نحو ( وَجَعَلْنا اللّيلَ والنّهار آيتينِ . . . لِتبتغوا فضلا من ربّكم ولِتَعْلَمُوا عَدَدَ السّنينَ والحسابَ ) ( 2 ) فاللّيل والنّهار " لفّ " وكلٌّ من " ابتغاء الفضل وعلم عدد السّنين " نشرٌ وكانَ النّشر خلاف اللّف لأنّ ابتغاء الفضل دليل النَهار وعلم عدد السّنين دليل اللّيل . ب : مختلط التّرتيب ، كقوله " هو شمسٌ وأسدٌ وبحرٌ جوداً وبهاءاً وشجاعةً " . 11 - الجمع هو أن يجمع بين متعدّد في حكم واحد ، نحو ( المالُ والبَنُونَ زينةُ الحياةِ الدّنيا ) ( 3 ) ، فالحكم " الزّينة " والمتعدّد " المال والبنون " . 12 - التّفريق هو أنْ يفرق بين أمرين من نوع في المدح أو غيره ، كقوله تعالى ( وما يستوي البحران هذا عذبٌ فراتٌ سائغٌ شرابه وهذا مِلْحٌ أُجاجٌ ) ( 4 ) ، فالنّوع الواحد " البحران " والافتراقُ ب‍ " العذب " و " الملح " . 13 - التّقسيم هو أنْ يذكر متعدّد ثمّ ينسب حكم كلٍّ إليه على التّعيين ، نحو " احذر من
هامش
( 1 ) القصص ( 28 ) الآية 73 . ( 2 ) الإسراء ( 17 ) الآية 12 . ( 3 ) الكهف ( 18 ) الآية 46 . ( 4 ) فاطر ( 35 ) الآية 12 .