للأوّل من المتعدّد في اللّفّ والثّاني للثّاني وهكذا إلى الآخر ، نحو ( ومن رحمته
جَعَل لكم اللّيلَ والنّهارَ لتسكنوا فيه ولتبتغوا مِنْ فَضْله ) ( 1 ) . فاللّيل والنّهار لفّ ،
والسّكونة وابتغاء الفضل نشر ، وكان النّشر على وفق اللّفّ ، لأنّ السّكونة دليل
جعل اللّيل والابتغاء دليل جعل النّهار .
المشوّش
هو إتيانُ النّشر على غير ترتيب اللّفّ . ويكون على قسمين :
ألف : معكوس التّرتيب ، نحو ( وَجَعَلْنا اللّيلَ والنّهار آيتينِ . . . لِتبتغوا فضلا من
ربّكم ولِتَعْلَمُوا عَدَدَ السّنينَ والحسابَ ) ( 2 ) فاللّيل والنّهار " لفّ " وكلٌّ من " ابتغاء
الفضل وعلم عدد السّنين " نشرٌ وكانَ النّشر خلاف اللّف لأنّ ابتغاء الفضل دليل
النَهار وعلم عدد السّنين دليل اللّيل .
ب : مختلط التّرتيب ، كقوله " هو شمسٌ وأسدٌ وبحرٌ جوداً وبهاءاً وشجاعةً " .
11 - الجمع
هو أن يجمع بين متعدّد في حكم واحد ، نحو ( المالُ والبَنُونَ زينةُ الحياةِ
الدّنيا ) ( 3 ) ، فالحكم " الزّينة " والمتعدّد " المال والبنون " .
12 - التّفريق
هو أنْ يفرق بين أمرين من نوع في المدح أو غيره ، كقوله تعالى ( وما يستوي
البحران هذا عذبٌ فراتٌ سائغٌ شرابه وهذا مِلْحٌ أُجاجٌ ) ( 4 ) ، فالنّوع الواحد
" البحران " والافتراقُ ب " العذب " و " الملح " .
13 - التّقسيم
هو أنْ يذكر متعدّد ثمّ ينسب حكم كلٍّ إليه على التّعيين ، نحو " احذر من
هامش
( 1 ) القصص ( 28 ) الآية 73 .
( 2 ) الإسراء ( 17 ) الآية 12 .
( 3 ) الكهف ( 18 ) الآية 46 .
( 4 ) فاطر ( 35 ) الآية 12 .