تنافر الكلمات
هو " كونُ الكلمات ثقيلة على اللّسان وإن كان كلٌّ منها فصيحاً " كالمصرع
الثاني في هذا البيت :
وقَبْرُ حَرْب بمكان قَفْرِ ( 1 ) * وَلَيْسَ قُربَ قبرِ حَرْب قبرُ
وكالمصرع الأوّل في هذا البيت :
كريم متى أمْدَحهُ أمْدَحهُ والورى * معي وإذا ما لُمْتُهُ لُمْتُهُ وَحْدي
والواو في " والورى " للحال وهو مبتدأ وخبره قوله " معي " .
وإنّما مثّل بمثالين ، لأنَّ الأوّل متناه في الثّقل والثاني دونه ، ولأنَّ منشأ الثّقل
في الأوّل نفس اجتماع الكلمات وفي الثاني حروف منها وهو في تكرير
" أمْدَحهُ " دون مجرّد الجمع بين الحاء والهاء لوقوعه في التّنزيل مثل " فسبّحْه " ( 2 )
فلا يصحّ القول بأنَّ مثل هذا الثّقل مُخِلٌّ بالفصاحة .
هامش
( 1 ) بمكان قفر أي خال عن الماء والكلاء .
( 2 ) تمام الآية ( ومن اللّيل فَسَبِّحْهُ وأَدبارَ السُّجود ) ق ( 50 ) الآية 40 .