السّابق ( 1 ) . " مستشزرات " أي مرتفعات أو مرفوعات . " تضِلّ " أي تغيب .
" العقاص " جمع " عقيصة " وهي الخصلة المجموعةِ مِنَ الشّعر . " المثنّى " أي
المفتول . يعني أنّ ذوائبه مشدودة على الرّأس بخيوط وأنّ شعره ينقسم إلى عِقاص
ومثنّى ومُرْسَل والأوّل يَغيبُ في الآخَريْنِ . والغرض : بيان كثرة الشَّعْر .
والضّابط للتّنافر أنّ كلّ ما يعدّه الذّوق الصّحيح ثقيلا متعسّر النّطق به فهو
متنافر سواء كان من قرب المخارج أو بعدها أو غير ذلك .
الغرابة
هي " كون الكلمة وحشيّة غير ظاهرة المعنى ولا مأنوسة الاستعمال " نحو
" المُسرَّج " في قولِ العَجّاج :
ومُقْلَةً وحاجِباً مُزَجَّجا * وفاحِماً ومَرْسِناً مُسَرّجا
" مُزَجَّجاً " أي مُدَقَّقاً ، مُطَوَّلا ومُقَوَّساً . " فاحِماً " أي شَعْراً أسود كالفحم .
" مَرْسِناً " أي أنْفاً . " مُسَرّجاً " أي كالسَّيْف السُّريجيّ ( 2 ) في الدِّقّةِ والاستواء ، أو
كالسّراج في البريق واللّمعان ، أو مأخوذ من السِّراج على ما صَرَّحَ به الإمام
المرزوقي ( 3 ) حيث قال : السّريجيّ منسوب إلى السِّراج ويجوز أن يكون وصفه
بذلك لكثرة مائه ورونقه حتّى كَأنَّ فيه سِراجاً .
مخالفة القياس
هي " كون الكلمة على خلاف قانون مفردات الألفاظ الموضوعة " أعني
هامش
( 1 ) وهو قوله :
وفرع يزين المتن أسودَ فاحم * أثيث كَقَنْوِ النّخلَة الْمتُعَثْكِل
و " الفرع " الشعر . و " الفاحم " الشّديد السّواد . و " الاثيث " الغريز . و " المتعثكل " ذو العثاكل
وهي في النّخل كالعناقيد في الأعناب .
( 2 ) " سُرَيْجٌ " اسم " قَيْن " تنسب اليه السّيوف .
( 3 ) أبو علي ، أحمد بن محمّد بن حسن المرزوقي الإصفهانيّ . أديب ، لغويّ ، نحويّ ، شاعر ،
عاش 421 وتلمّذ عند أبي علي الفارسي . من آثاره : الأزمنة والأمكنة ، الأمالي وشرح ديوان
الحماسة لأبي تمام .