تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البليغ في المعاني والبيان والبديع — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
نحو ( آتوا اليتامى أموالهم ) ( 1 ) أي الّذينَ كانوا يتامى قبل ذلك . إذ لا يُتْمَ بعد البلوغ . 6 - ما يكون ، وهو تسمية الشّيء باسم ما يَؤولُ ذلك الشّيء إليهِ في الزّمان المستقبل ، نحو ( انّي أراني أعصرِ خمراً ) ( 2 ) أي عصيراً يَؤولُ إلى الخمر . 7 - المحلّيّة ، وهي تسمية الشّيء باسم محلّه ، نحو ( فليدعُ ناديه ) ( 3 ) أي أهل ناديه الحالّ فيه ، والنّادي بمعنى المجلس . 8 - الحالّيّة ، وهي تسمية الشّيء باسم حالّه أي باسم ما يحلّ في ذلك الشّيء ، نحو ( وَأمّا الّذين ابيضّت وجوههم ففي رحمة الله ) ( 4 ) أي في الجنّة الّتي تحلّ فيها الرّحمة . 9 - الآليّة ، وهي تسمية الشّيء باسم آلته ، نحو ( واجعل لي لسانَ صدق في الآخرينَ ) ( 5 ) أي ذكراً حسناً ، واللّسان اسم لآلة الذِّكر . 10 - التقييد ، وهو إطلاق المقيّد على المطلق ، نحو " مَرْسِنُ زيد مجروح " . " المَرْسِنُ " بفتح الميم وكسر السّين مكان الرّسن من البعير أو الدّابّة . فالمرسن في الأصل أنف البعير ، فإذا أُطلق عن قيده واستعمل في أنف الإنسان كان مجازاً مرسلا . الاستعارة هي في اللّغة من قولهم " استعار المال إذا طلبه عارية " ، وفي الاصطلاح " استعمال اللّفظ في غير ما وضع له لعلاقة المشابهة بين المعنى المنقول عنه والمستعمل فيه مع قرينة صارفة عن إرادة معنى ما وضع له " . والاستعارة ليست إلاّ تشبيهاً مختصراً لكنّها أبلغ منه كقولك " رأيت أسداً في المدرسة " ، فأصله " رأيت رجلا شجاعاً كالأسدِ في المدرسة " ، فحذف المشبّه والأداة والوجه أي " الرّجل والشّجاعة والكاف " . ولفظة " في المدرسة " هي
هامش
( 1 ) النّساء ( 4 ) الآية 2 . ( 2 ) يوسف ( 12 ) الآية 36 . ( 3 ) العلق ( 96 ) الآية 17 . ( 4 ) آل عمران ( 3 ) الآية 107 . ( 5 ) الشّعراء ( 26 ) الآية 84 .