وبقيدِ " مع قرينةِ عدم إرادة الموضوع له " خرج الكناية لأنّها مستعملة في غير
ما وضعت له مع جواز إرادة ما وضعت له .
أقسام المجاز
وكلٌّ من الحقيقةِ والمجاز لغويّ وشرعيّ وعرفيّ خاصّ وعرفيّ عامّ .
والمراد من العرفيّ الخاصّ ما يتعيّن ناقله كالنّحويّ والصّرفيّ وغير ذلكَ ،
ومن العرفيّ العامّ ما لا يتعيّن ناقله كاستعمال " حاتم " في الكريم والجواد
و " رستم " في الشّجاع .
والمقصود مِن " اللّغويّ " و " الشّرعيّ " واضعه . ففي الشّرعيّ الشّارع ، وفي
اللّغويّ أهل اللغة .
والمجاز في كلّ من هذه المذكورات باعتبار الاصطلاح الّذي وقع الاستعمال
في غير ما وضع له في ذلك الاصطلاح ، فإن كان في اصطلاح اللّغة فالمجاز لغويّ ،
وإن كان في اصطلاح الشّرع فشرعيّ ، وكذا في العرفيّ العامّ والخاصّ .
فمن اللّغة ك " الأسد " للسّبع المخصوص والرّجل الشّجاع فإنّه حقيقة لغويّة في
الأوّل ومجاز في الثّاني .
ومن الشّرع ك " الصّلاة " للأركان المخصوصة والدّعاء فإنّها حقيقة شرعيّة في
الأوّل ومجاز شرعيّ في الثّاني .
ومن العرفيّ الخاصّ كلفظ " الفعل " لما دَلَّ على معنى في نفسه مقترن بأحد
الأزمنة الثّلاثة وللحدث . فإنّه حقيقة عرفيّة خاصّة أي نحويّة في الأوّل ومجاز في
الثّاني .
ومن العرفيّ العامّ كلفظ " حاتمٌ " في رجل من قبيلة طَيّ وفي الجواد ، فإنّه
مجاز في الأوّل وحقيقة في الثّاني ( 1 ) .
هامش
( 1 ) وبالعكس في الاصطلاح اللّغوي أي حقيقة في المعنى الأوّل ومجاز في المعنى الثّاني .