" الصّلاة " إذا استعملها المخاطب بعرف الشّرع في الدُّعاء فإنّه يكون مجازاً وإن
كانَ حقيقةً بهذا المعنى في اللّغة لأنّها وضعت في اللّغةِ بمعنى الدّعاء وفي الشّرع
للأركان المخصوصة .
و " الوضع " تعيين اللّفظ للدّلالة على معنى بنفسه لا بقرينة تنضمّ إليه .
فخرج من تعريف الحقيقة " المجاز " دون " المشترك " لأنّه قد عيّن للدّلالة
على كلٍّ مِن المعنيين بنفسه .
المجاز
وهو في الأصل " مفعل " من جاز المكان يجوزه إذا تعدّاهُ . نقل إلى الكلمة
الجائزة أي المتعدّية مكانها الأصلي ، ويكون على قسمين : مفرد ومركّب .
المجاز المفرد ( 1 )
هو " الكلمة المستعملة في غير ما وضعت له في اصطلاح به التّخاطب على
وجه يصحّ مع قرينة عدم إرادة الموضوع له " .
وبقيد " في اصطلاح به التّخاطب " دُخِل المجاز المستعمل فيما وضع له في
اصطلاح آخر كلفظ " الصّلاة " إذا استعمله المخاطب بعرف الشّرع في الدّعاء
مجازاً فإنّه ليس بمستعمل فيما وضع له في اصطلاح الذي وقع به التّخاطب أي
الشّرع . وقولنا في التّعريف " على وجه يصحّ " أي مع العلاقة .
والعلاقة هي الأمر الّذي به الارتباط بين المعنى الحقيقي والمعنى المجازي
كالمشابهة في الاستعارة وكالسَّببيّة والمسبّبيّة في المجاز المرسل .
وبهذا القيد خرج الغلط عن تعريف المجاز كقولنا " خذ هذا الفرس " مشيراً
إلى كتاب لأنّ هذا الاستعمال ليس على وجه يصحّ .
هامش
( 1 ) وتعريف المركّب يأتي في ص 232 .