تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البليغ في المعاني والبيان والبديع — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
من سعيه على شيء " والمشبّه به " الرّاقم المقيّد بكون رقمه على الماء " ووجه الشّبه " التسوية بين الفعل وعدمه " . 3 - المشبّه غير مقيّد والمشبه به مقيّد ، نحو تشبيه الشّمس بالمرآة في كفّ الأشلّ ( 1 ) في هذا البيت : الشّمسُ كالمرآةِ في كَفِّ الأَشَلِ * لَمّا رَأيتها بَدَتْ فَوْقَ الجَبَلِ وعكسه ، نحو تشبيه المرآة بالشمس في كفّ الأشل .

أقسام المركّب

المراد من التركيب الكيفيّة الحاصلة من مجموع أشياء قد تضامّت وتلاصقت حتّى صارت شيئاً واحداً . تشبيه المركّب بالمركّب ، مثل تشبيهِ هيئة السّيوف وقد سُلّت من أغمادها [ وهي تعلو وترسب وتجيء وتذهب وتضطرب اضطراباً شديداً وتتحرّك بسرعة إلى جهات مختلفة وعلى أحوال تنقسم بين الاعوجاج والاستقامة والارتفاع والانخفاض مع التّلاقي والتّداخل والتّصادم والتّلاصق ] بالكواكب في تهاويها تواقعاً وتداخلا واستطالةً لاَشكالها في هذا البيت : كأنَّ مُثارَ النَّقْع فَوْقَ رُؤوسِنا * وأسيافَنا لَيْلٌ تَهاوى كواكِبُهُ " تهاوى " أي تتساقط بعضها إثْرَ بعض ، والأصل " تتهاوى " . لم يقصد تشبيه اللّيل بالنّقع والكواكب بالسّيوف بل قصد تشبيه الهيئة المذكورة في جانب المشبّه بالهيئة المذكورة في جانب المشبّه به . والمركّب بالمفرد ، نحو تشبيه نهار مُشمس ( 2 ) قد خالطه زهر ( 3 ) الرُّبى ( 4 ) بليل مُقمِر ( 5 ) في بيت " أبي تمام " :
هامش
( 1 ) أي من ترتعش يده . ( 2 ) أي ذو شمس . ( 3 ) أي النَّور . ( 4 ) أي التلال . ( 5 ) أي ذو قمر .
البليغ في المعاني والبيان والبديع — صفحة 185 | الشيخ أحمد أمين الشيرازي