من سعيه على شيء " والمشبّه به " الرّاقم المقيّد بكون رقمه على الماء " ووجه
الشّبه " التسوية بين الفعل وعدمه " .
3 - المشبّه غير مقيّد والمشبه به مقيّد ، نحو تشبيه الشّمس بالمرآة في كفّ
الأشلّ ( 1 ) في هذا البيت :
الشّمسُ كالمرآةِ في كَفِّ الأَشَلِ * لَمّا رَأيتها بَدَتْ فَوْقَ الجَبَلِ
وعكسه ، نحو تشبيه المرآة بالشمس في كفّ الأشل .
أقسام المركّب
المراد من التركيب الكيفيّة الحاصلة من مجموع أشياء قد تضامّت وتلاصقت
حتّى صارت شيئاً واحداً .
تشبيه المركّب بالمركّب ، مثل تشبيهِ هيئة السّيوف وقد سُلّت من أغمادها
[ وهي تعلو وترسب وتجيء وتذهب وتضطرب اضطراباً شديداً وتتحرّك بسرعة
إلى جهات مختلفة وعلى أحوال تنقسم بين الاعوجاج والاستقامة والارتفاع
والانخفاض مع التّلاقي والتّداخل والتّصادم والتّلاصق ] بالكواكب في تهاويها
تواقعاً وتداخلا واستطالةً لاَشكالها في هذا البيت :
كأنَّ مُثارَ النَّقْع فَوْقَ رُؤوسِنا * وأسيافَنا لَيْلٌ تَهاوى كواكِبُهُ
" تهاوى " أي تتساقط بعضها إثْرَ بعض ، والأصل " تتهاوى " .
لم يقصد تشبيه اللّيل بالنّقع والكواكب بالسّيوف بل قصد تشبيه الهيئة
المذكورة في جانب المشبّه بالهيئة المذكورة في جانب المشبّه به .
والمركّب بالمفرد ، نحو تشبيه نهار مُشمس ( 2 ) قد خالطه زهر ( 3 ) الرُّبى ( 4 ) بليل
مُقمِر ( 5 ) في بيت " أبي تمام " :
هامش
( 1 ) أي من ترتعش يده .
( 2 ) أي ذو شمس .
( 3 ) أي النَّور .
( 4 ) أي التلال .
( 5 ) أي ذو قمر .