يا صاحِبيَّ تَقَصّيا نَظَرَيْكُما * تَرَيا وُجُوهَ الأرضِ كَيْفَ تَصَوَّرُ
ترَيا نَهاراً مُشْمِساً قَدْ شَابَهُ * زهْرُ الرُّبى فَكأنَّما هُوَ مُقْمِرُ
والمفرد بالمركّب ، نحو تشبيه الشّقيق بأعلام ياقوت نُشِرنَ على رماح من
زبرجد في هذا البيت :
وَكأنَّ مُحْمَرَّ الشّقيقِ إذا تَصَوَّبَ أوْ تَصَعَّدْ * أَعْلامُ ياقُوت نُشِرْنَ عَلى رِماح مِنْ زَبَرْجَدْ
3 - تعدّد المشبّه أو المشبّه به
ينقسم طرفا التّشبيه باعتبار تعدّدهما أو تعدّد أحدهما إلى " ملفوف ، مفروق ،
تسوية ، جمع " .
الملفوف
هو أن يُؤتى أوّلا بالمشبّهات على طريق العطف أو غيره ثمّ بالمشبّه به كذلك .
فالمشبّه والمشبّه به متعدّد ، نحو تشبيه قلوب الطّير رَطْباً ( 1 ) بالعنّاب ( 2 ) ويابساً
بالحشف البالي ( 3 ) في بيت امرئ القيس :
وَكأنّ قُلُوبَ الطَّيْرِ رَطْباً وَيابِساً * لَدى وَكْرِها العنّابُ وَالحَشَفُ البالي
المفروق
هو أن يُؤتى بمشبّه ومشبّه به ثمّ بآخر وآخر كذلك ، نحو تشبيه الرّائحة
بالمِسك والوجوه بالدّنانير والأصابعُ بِعَنَم في قوله :
النّشرُ مِسكٌ وَالوُجُوه دَناني * رُ وَأَطْرافُ الأكُفِّ عَنَمُ
" النّشر " أي الرّائحة ، و " العَنَم " شجر أحمرُ ليّن ، أغصانها تكون مثل الأصابع .
هامش
( 1 ) المقصود قلوب الطّير الّذي صيد جديداً والمراد من اليابس الّذي صيد قديماً .
( 2 ) ثمرة شجرة معروفة .
( 3 ) أي التّمر اليابس .