تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البليغ في المعاني والبيان والبديع — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
الشّهوة . والنّكتة في هذا الاعتراض الترغيب فيما أُمروا به والتّنفير عمّا نُهُوا عنه . غير ذلك والإطنابُ قد يكون من غير الأقسام المذكورة ، كقوله تعالى ( الّذينَ يَحملونَ العرش ومَن حولهُ يُسَبِّحوُنَ بحمد ربّهم ويؤمنُونَ به ) ( 1 ) فإنّه لو تُركَ الإطناب لم يذكر " ويُؤمنونَ به " لأنّ إيمانهم لا ينكره من يثبتهم ، فلا حاجة إلى الإخبار به لكونهِ معلوماً ، وحَسَّنَ ذِكْرَه إظهارُ شرف الإيمان ترغيباً فيه . الإطنابُ نِسبيّ واعلم أنّه قد يوصف الكلام بالإيجاز والإطناب باعتبار قلّة حروفه وكثرتها بالنّسبة إلى كلام آخر مساو له في أصل المعنى فيقال للأكثر حروفاً : إنّه مطنب ، وللأقلّ ، إنّهُ مُوجَز ( 2 ) . والى هنا تَمَّ الفنُّ الأوّل بحول اللهُ وقوّتهِ ، وسيأتي الفنّ الثّاني والثّالث إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) غافر ( 40 ) الآية 7 . ( 2 ) كما مرّ في ص 168 ذيل " إيهام الجمع بين المتنافيين " .
البليغ في المعاني والبيان والبديع — صفحة 173 | الشيخ أحمد أمين الشيرازي