الشّهوة . والنّكتة في هذا الاعتراض الترغيب فيما أُمروا به والتّنفير عمّا نُهُوا عنه .
غير ذلك
والإطنابُ قد يكون من غير الأقسام المذكورة ، كقوله تعالى ( الّذينَ يَحملونَ
العرش ومَن حولهُ يُسَبِّحوُنَ بحمد ربّهم ويؤمنُونَ به ) ( 1 ) فإنّه لو تُركَ الإطناب لم
يذكر " ويُؤمنونَ به " لأنّ إيمانهم لا ينكره من يثبتهم ، فلا حاجة إلى الإخبار به
لكونهِ معلوماً ، وحَسَّنَ ذِكْرَه إظهارُ شرف الإيمان ترغيباً فيه .
الإطنابُ نِسبيّ
واعلم أنّه قد يوصف الكلام بالإيجاز والإطناب باعتبار قلّة حروفه وكثرتها
بالنّسبة إلى كلام آخر مساو له في أصل المعنى فيقال للأكثر حروفاً : إنّه مطنب ،
وللأقلّ ، إنّهُ مُوجَز ( 2 ) .
والى هنا تَمَّ الفنُّ الأوّل بحول اللهُ وقوّتهِ ، وسيأتي الفنّ الثّاني والثّالث إن شاء
الله تعالى .
هامش
( 1 ) غافر ( 40 ) الآية 7 .
( 2 ) كما مرّ في ص 168 ذيل " إيهام الجمع بين المتنافيين " .