الدّرس الثّامن عشر
الباب الثامن : المساواة والايجاز والاطناب
عُرِّف كلّ منها بتعريفات ولكنّ الأقرب أن نقول :
المساواة : كونُ اللّفظ بمقدار المراد .
الإيجاز : كون اللّفظ ناقصاً عن المراد وافياً به .
واحترز بقيد " وافياً " عن " الإخلال " وهو كون اللّفظ ناقصاً عن المراد وغير
واف به كقوله :
وَالعَيْشُ خَيْرٌ في ظِلا * لِ النَّوكِ مِمَّنْ عَاشَ كِدّا
" النّوك " أي الحمق والجهالة . " كِدّا " أي مكدوداً متعوباً .
والمراد أنّ العيش النّاعم في ظلال النّوك خيرٌ من العيش الشّاق في ظلال
العقل . ولفظه غير واف به فلم يكن مقبولا .
الإطناب : كون اللّفظِ زائداً على المراد لفائدة .
واحترز بقيد " فائدة " عن " التّطويل " وعن " الحشو " .
التّطويل : زيادة اللّفظ على المراد لا لفائدة ولا يكون الزّائد متعيّناً ، نحو
" الكذب والمين " في هذا البيت :
ووقَدَّدَتِ الأَديمَ لِراهَشَيْه * وَألفى قَوْلَها كذباً ومينا
لأنّ كلاهما بمعنى واحد .
البليغ في المعاني والبيان والبديع — صفحة 158
مساهمون: الشيخ أحمد أمين الشيرازي
ص١٥٨