الشرط السابع - أن لا يكون والداً من ولده
لو أخذ الوالد مالاً من حرز ولده ، فإنّه لا يصدق عليه عنوان السارق شرعاً ، ويدلّ على ذلك وجوه : الأوّل : النصوص الدالَّة من قول النبيّ صلى الله عليه وآله : ( أنت ومالك لأبيك ) ( 1 ) . الثاني : من باب تنقيح المناط فإنّه لا يقتل الوالد بولده ؟ فكيف يقطع في سرقته ؟ الثالث : الإجماع بقسميه المحصّل والمنقول . وأمّا سرقة الولد من الوالد وكذلك الأقرباء بعضهم من بعض والأُم من الولد ، فقد اختلف العلماء في ذلك في الجملة . والمشهور بين أصحابنا ، بل قيل بعدم الخلاف أنّه يقطع الولد إن سرق من الوالد لإطلاق الأدلَّة ، وكذا يقطع الأقارب ، خلافاً لبعض العامّة لوجوه استحسانيّة ظنّية لا تغني من الحقّ شيئاً ولا تنطبق على أُصولنا . ولا يقاس بما جاء في الآية الشريفة من جواز الأكل من بيوت الآباء والأبناء وغيرهم في قوله تعالى : * ( ولا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهاتِكُمْ ) * ( 2 ) . وإنّما لا يقاس فإنّ جواز الأكل باعتبار ما لم يحرز عنهم ، كما ورد في