صاحب الجواهر على ذلك . قال السيّد الإمام في التحرير : السادس : أن يخرج المتاع من الحرز بنفسه أو بمشاركة غيره ، ويتحقّق الإخراج بالمباشرة كما لو جعله على عاتقه وأخرجه ، وبالتسبيب كما لو شدّه بحبل ثمّ يجذبه من خارج الحرز ، أو يضعه على دابّة من الحرز ويخرجها ، أو على جناح طائر من شأنه العود إليه ، أو أمر مجنوناً أو صبيّاً غير مميّز بالإخراج ، وأمّا إن كان مميّزاً ففي القطع إشكال بل منع ( 1 ) . ويقول السيّد الخوئي قدس سره : ولا فرق في ذلك أيضاً بين أن يكون الإخراج بالمباشرة وأن يكون بالتسبيب فيما إذا استند الإخراج إليه . وفي الهامش : وذلك لإطلاق الأدلَّة ، فلو هتك حرزاً وأخرج المتاع بحمله على حيوان أو صبي غير مميّز أو ما شاكل ذلك ثبت الحدّ عليه ، وإن لم يكن مباشراً للإخراج ، لأنّ العبرة إنّما هي باستناده إليه ، وهو متحقّق في المقام ( 2 ) . ولتتميم الفائدة وذكر سير المسألة وتسديد قوّة الاستنباط في القارئ الكريم نذكر بعض عبارات الفقهاء العظام بدءاً بالعلمين الخميني والخوئي ثمّ باللمعة وروضتها ، ثمّ نرجع القهقرى إلى عصر أمثال الشيخين الطوسي والمفيد عليهما الرحمة والسيّدين المرتضى وابن زهرة وغيرهم قدّس الله أسرارهم . ويعلم مناقشتنا للأقوال من خلال ما ذكرناه في بداية طرح المسألة ، فلا تغفل وتدبّر ولا نعيد طلباً للاختصار .
أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 92
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص٩٢
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة 2 : 482 .
( 2 ) التكملة 1 : 389 ، مسألة 232 .