الظاهر المصرّح به في كلام جماعة حدّ الاستفاضة ، وهو الحجّة المعتضدة بفحوى ما دلّ على عدم قتله بقتله وقوله صلى الله عليه وآله : ( أنت ومالك لأبيك ) وصرّح جماعة بعموم الأب لمن علا ، وظاهر المسالك الإجماع عليه ، ولو سرق الولد من مال أحد والديه وإن علا ، أو الأُم من مال ولدها وجب القطع بلا خلاف ، إلَّا من الحليّ ، فألحق الأُم بالوالد في عدم قطعها لو سرقت من مال ولدها . وهو شاذّ محجوج بعموم الآية ، والأخبار بقطع السارق مطلقة ، خرج منه الوالد بالإجماع فيبقى الباقي . ومنه يظهر انسحاب الحكم في الأقارب لو سرق بعضهم عن بعض ، لا خلاف فيه ظاهراً . وما سيأتي من الصحيح بعدم القطع بسرقة مال الأب والأخ والأُخت محمول على عدم الحرز دونه كما هو الغالب ومقتضى التعليل فيه . وقيّد جماعة قطع الولد بسرقته من مال الوالدين ، والأُم بسرقة مال ولدها بما إذا قام المسروق منه بنفقة السارق إن وجبت عليه ، وإلَّا فلا قطع ، وصريح الغنية الإجماع عليه . ولا بأس به إذا كان المسروق مأخوذاً بدلًا من النفقة بقدرها أو مع الزيادة بما لا يبلغ النصاب ، وفي النصوص إيماء إليه ( 1 ) .
أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 97
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص٩٧
هامش
( 1 ) رياض المسائل 10 : 158 .