ثمّ قال في المتن : ولا قطع في الطرار والمختلس . وقال في الهامش : وذلك لأنّهما لم يأخذان المال من حرز فعند انتفاء شرط ينتفي المشروط مضافاً إلى عدّة روايات تدلّ على ذلك : منها : معتبرة عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( 1 ) : ليس على الذي يستلب قطع وليس على الذي يطرّ الدراهم من ثوب قطع ، ومنها : ( معتبرة السكوني ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أُتي أمير المؤمنين عليه السلام بطرار قد طرّ دراهم من كم رجل ، قال : إن كان طرّ من قميصه الأعلى لم أقطعه ، وإن كان طرّ من قميصه السافل الداخل قطعته ) وهذا يعني أنّ الثوب الداخلي يصدق عليه عنوان المحرزة ومنها : ( صحيحة عيسى بن صبيح ( 3 ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الطرار والنبّاش والمختلس قال : لا يقطع ) ( 4 ) . ثمّ يذكر السيّد صحيحة منصور بن حازم ( 5 ) الدالَّة على القطع وجمعاً بين الأخبار يحمل المطلق على المقيّد بقوله : وأمّا صحيحة منصور بن حازم قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : يقطع النبّاش والطرّار ولا يقطع المختلس فهي
أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 85
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص٨٥
هامش
( 1 ) محمّد بن يعقوب عن حميد بن زياد عن الحسن بن محمّد بن سماعة عن عدّة من أصحابه عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه
( 2 ) وعن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
( 3 ) محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب عن عيسى بن صبيح .
( 4 ) الوسائل 18 : 504 ، الباب 13 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 1 ، 2 ، 4 .
( 5 ) وعن محمّد بن جعفر الكوفي عن محمّد بن عبد الحميد عن سيف بن عميرة عن منصور بن حازم