الأولى : لو تعاونا على النقب وانفرد أحدهما بالإخراج فالقطع على المخرج خاصّة لصدق عنوان السرقة عليه دون الآخر .
الثانية : ولو انعكس فانفرد أحدهما بالهتك وشارك غيره في إخراج كلّ منهما نصاباً قطع الهاتك المخرج دون الآخر .
الثالثة : ولو أخرجا معاً مقدار النصاب خاصّة ، فقيل يقطع كلّ منهما لصدق عنوان السارق عليهما ، ذهب إلى ذلك الشيخ في النهاية والاقتصاد والمفيد في المقنعة والحلبي في الكافي والسيّد ابن زهرة في الغنية وابن حمزة في الوسيلة وفي الإصباح والجامع ، ومال إليه صاحب الجواهر باعتبار أنّ المراد من السارق جنسه لا شخصه .
وذهب الشهيد الثاني في المسالك : لا قطع على أحدهما ، لأنّ كلّ منهما لم يسرق نصاباً ، نعم لو أخرجا نصابين بالاشتراك أو انفرد كلّ منهما بنصاب قطعا ، ويقرب منه ما عن السيّد الطباطبائي في الرياض ، إلَّا أنّه أورد عليه أنّه منافٍ لاعتبار كون الآخذ هو الهاتك ، ومفروض المسألة اختصاص أحدهما به .
يقول سيّدنا الخوئي قدس سره : الخامس : أن يكون المال في مكان محرز ولم يكن مأذوناً في دخوله ، ففي مثل ذلك لو سرق المال من ذلك المكان وهتك الحرز قطع ، وأمّا لو سرقه من مكان غير محرز أو مأذون في دخوله أو كان المال تحت يده لم يقطع .
قال في الهامش : بلا خلاف بين الأصحاب بل ادّعى الإجماع عليه ، وتدلّ على ذلك عدّة روايات منها : صحيحة أبي بصير . . ومعتبرة السكوني . . ومعتبرته الثانية . . ثمّ يذكر السيّد أنّ هذه الروايات معارضة بصحيحة الحلبي الدالَّة على أنّه
أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 83
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص٨٣