أقوى ، لدلالة العرف على اتّحاد السرقة مع فقد الشرطين اطَّلاع المالك وعدم قِصَر الزمان وإنّ تعدّد الإخراج ، وتعدّدها بأحدهما . وفي السرائر : فإن نقب إنسان وحده ، ودخل فأخرج ثمن دينار ثمّ عاد من ليلته أو من الليلة الثانية ، فأخرج ثُمن دينار ، فكمل النصاب فإنّه يجب عليه القطع ولو قلنا أنّه لا قطع عليه لكان قويّاً ، لأنّه ما أخرج من الحرز في دفعة واحدة ربع دينار ، ولا قطع على من سرق أقلّ منه . ودليل الأوّل أنّ النبيّ عليه السلام قال : ( من سرق ربع دينار فعليه القطع ) ، ولم يفصّل ، وقوله تعالى : * ( والسَّارِقُ والسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما ) * ( 1 ) وهذا سارق لغةً وشرعاً ، وبهذا أفتى وعليه أعمل ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المائدة : 38 .
( 2 ) السرائر 3 : 498 .