تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩

أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سمعته يقول : الواجب على الإمام إذا نظر إلى رجل يزني أو يشرب الخمر أن يقيم عليه الحدّ ، ولا يحتاج إلى بيّنة مع نظره ، لأنّه أمين الله في خلقه ، وإذا نظر إلى رجل يسرق فالواجب عليه أن يزبره وينهاه ويمضي ويدعه ، قال : كيف ذاك ؟ قال : لأنّ الحقّ إذا كان لله فالواجب على الإمام إقامته ، وإذا كان للناس فهو للناس . ورواه اليخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب ، ويؤيّده خبر صفوان ( 1 ) وقصّة قميصه المسروق . إلَّا أنّه قيل صحيح الحسين بن خالد معارض لصحيح الفضيل كما مرّ . قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : من أقرّ على نفسه عند الإمام بحقّ إلى أن قال : فقال له بعض أصحابنا : يا أبا عبد الله فما هذه الحدود التي إذا أقرّ بها عند الإمام عليه السلام مرّة واحدة على نفسه أُقيم عليه الحدّ فيها ؟ فقال : إذا أقرّ على نفسه عند الإمام عليه السلام بسرقة قطعه ، فهذا من حقوق الله ) المعتضدة بعدّة روايات دالَّة على أنّ الإمام عليه السلام له أن يقطع يد المقرّ بالسرقة ، والترجيح مع صحيحة الفضيل لموافقتها للكتاب والسنّة ، إلَّا أنّه أُورد عليه أنّ عموم السنّة يقيّد بالصحيح ، وعموم الكتاب لا يؤخذ به إذ لم تكن الآية في مقام البيان مع كثرة القيود والشرائط ، أضف إلى ذلك على فرض الإطلاق فإنّه يقيّد ، كما أنّ آية القطع مخصوصة بصورة قطع اليد : * ( فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما ) * ولا تشمل المراتب الأُخرى ، فتأمّل . وذهب الشيخ في الخلاف والمبسوط إلى القول بالتفصيل بين الإقرار

هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 329 ، الباب 17 من أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث 2 .
أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 439 | السيد عادل العلوي