المسألة الثانية لو سرق اثنان نصاباً ، فما هو حكمهما ؟ المسألة ذات صور ، فتارةً يخرجان معاً نصاباً على نحو الشركة بوضع أيديهما عليه بعد أن هتكا الحرز ، وكان بمقدار النصاب ، وأُخرى كلّ منهما يخرج نصف نصاب على حدته . فالثاني لا خلاف في عدم القطع لعدم تحقّق النصاب الذي هو من شرائط تحقّق السرقة الموجبة للقطع كما مرّ . أمّا الأوّل فقد اختلف الأعلام فيه . ذهب الشيخ في النهاية إلى وجوب القطع كما عن المفيد والسيّد المرتضى وجميع تلامذة الشيخ بل عن الانتصار والغنية الإجماع عليه لوجود المقتضي من صدق السرقة بشرائطها وعدم المانع فيلزم القطع ، وإلَّا لزم سقوط الحدّ من دون دليل ، وقطع أحدهما دون الآخر ترجيح بلا مرجّح فليس إلَّا قطعهما . كما روى أصحابنا أنّه إذا بلغت السرقة نصاباً وأخرجوها بأجمعهم وجب قطع الجميع مع ترك الاستفصال . وتمسّكاً بصحيح محمّد بن قيس ( 1 ) : محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن عيسى ، عن يوسف بن عقيل ، عن محمّد بن قيس ،
أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 414
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص٤١٤
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 531 ، الباب 34 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 1 .