ويقول السيّد الخوئي قدس سره : إذا سرق اثنان مالاً لم يبلغ نصيب كلّ منهما نصاباً فلا قطع . وفي الهامش : خلافاً لجماعة منهم الشيخ في النهاية والشيخ المفيد والسيّد المرتضى بل عن الغنية والانتصار الإجماع عليه بدعوى صدق سرقة النصاب على مجموعهما ، ولكنّ الظاهر عدم القطع ، وذلك لأنّ السارق وإن كان يصدق على كلّ منهما ، إلَّا أنّه لا يجدي ما لم يسرق كلّ منهما ما يبلغ حدّ النصاب الذي هو الموضوع للقطع ، والمفروض هنا انتفاؤه ، لغرض أنّ سرقة كلّ منهما لم تبلغ النصاب ، وأمّا صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام . . فهي لا تنافي ما ذكرناه ، فإنّها قضيّة في واقعة ، على أنّ الغالب في موردها هو بلوغ نصيب كلّ منهم حدّ النصاب ( 1 ) . وفي اللمعة وروضتها : ( ولو تشاركا في الهتك ) بأن نقباه ولو بالتناوب عليه ( فأخرج أحدهما المال قطع المخرج خاصّة ) لصدق هتكه الحرز وسرقته منه ، دون من شاركه في الهتك . كما لو انفرد به ( ولو أخرجاه معاً قطعا ) إذا بلغ نصيب كلّ واحد نصاباً ، وإلَّا فمن بلغ نصيبه النصاب . وإن بلغ المجموع نصابين فصاعداً على الأقوى . وقيل : يكفي بلوغ المجموع نصاباً في قطع الجميع ، لتحقّق سرقة النصاب وقد صدر عن الجميع فيثبت عليهم القطع ، وهو ضعيف . ولو اشتركا في الهتك ثمّ أخرج أحدهما المال إلى قرب الباب فأدخل الآخر يده وأخرجه قطع دون الأوّل ، وبالعكس لو أخرجه الأوّل إلى خارجه فأمره فحمله الآخر .
أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 417
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص٤١٧
هامش
( 1 ) التكملة 1 : 312 ، مسألة 250 .