المقام الخامس في اللواحق
وهي ثمان مسائل :
المسألة الأُولى
ما حكم العين المسروقة ؟ فهل تردّ إلى صاحبها أو يتملَّكها السارق بعد القطع ؟
ذهب أصحابنا الإمامية تبعاً لأئمة أهل البيت عليهم السلام إلى وجوب إعادة العين المسروقة مطلقاً وإن قطع يد السارق ، وقد أجمع المسلمون على ذلك ، وكاد أن يكون من ضروريات الدين أو المذهب ، خلافاً لما عن أبي حنيفة إمام الحنفيّة : ( لا أجمع بين القطع والغرم للعين التالفة ، فإن غرم له سقط القطع ، وإن سكت المالك حتّى قطع سقط الغرم ) ، وقال في العين الباقية : ( إن صنع فيها فأبدلها وجعلها كالمستهلكة لم يدرها ، كما إذا صبغ الثوب أسود لا أحمر فإنّ السواد بمنزلة استهلاكه ، وكما إذا صنع من الحديد أو النحاس آلة أو آنية لا من أحد
أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 403
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص٤٠٣