ولا يخفى أنّ سقوط الحكم الشرعي إنّما يكون بواحد من ثلاث : إمّا بزوال الموضوع ، أو الامتثال أو العصيان ، وما نحن فيه قد زال الموضوع فلا يبقى حكم القطع ، ولا يعني ذلك الانتقال إلى مرتبة أخرى .
الخامس :
لو سرق في الأُولى وأُجري عليه الحدّ فسرق ثانية ، وليس له الرجل اليسرى فما هو حكمه ؟
قيل : ينتقل إلى الرجل اليمنى أو اليد اليسرى أو الحبس المؤبّد ، وكلَّها ضعيفة . ويبقى القول بالسقوط كما هو المختار لزوال الموضوع فعليه التعزير كما عليه ضمان المال في تمام الفروع .
السادس :
لو سرق ثالثة فيحبس مؤبّداً في ما لو كان الحدّ متخلخلًا بينها . انتهى كلامه رفع الله مقامه وأسكنه فسيح جنانه وأنزل على رمسه شآبيب رحمته ، وحشرنا في زمرته مع أجداده الطاهرين محمّد وآله المعصومين عليهم السلام . وآخر دعوانا أنّ الحمد لله ربّ العالمين .
أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 402
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص٤٠٢