تأتي الاحتمالات التي مرّت من قطع اليسرى أو الانتقال إلى اليسرى أو السقوط ولزوم التعزير ، وإنّما تقطع اليد اليسرى لإطلاق آية السرقة ، إلَّا أنّها قيّدت بالروايات فاليسرى خارجة عن إطلاقها ، ولا دليل لنا على الانتقال إلى اليسرى يداً ورجلًا ، بل المختار سقوط الحدّ والقول بالتعزير بما يراه الحاكم من المصلحة ، فإنّه عند الشكّ نتمسّك بأصالة العدم ، فتأمّل .
الثالث :
في ما إذا كانت رجلاه سالمتين دون اليدين فسرق في المرّة الأُولى فما هو حكمه ؟ قيل : تقطع الرجل اليسرى ، وقيل : اليمنى ، وقيل بسقوط الحدّ والتعزير ، ولا دليل على الانتقال كما لا مجال للاستحسانات الظنّية التي تقول بها العامّة ، وإذا قيل جاء ذلك في نهاية الشيخ الطوسي والنهاية متون أحاديث ، فجوابه أنّه يكون مرسلًا حينئذٍ ، فلا يعتمد عليه . فيبقى القول بالسقوط لزوال الموضوع ولأصالة العدم ولعدم دليل دليل العدم ، وعليه التعزير .
الرابع :
من لا يد له ولا رجل فسرق بأسنانه مباشرة فما هو حكمه ؟ قيل بالانتقال إلى الحبس المؤبّد ، وهو حكم السرقة الثالثة ، والأحكام توقيفيّة والانتقال يحتاج إلى دليل ، وحيث لا دليل مع زوال الموضوع نقول بسقوط الحدّ وعليه التعزير .
أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 401
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص٤٠١