ثمّ قال صاحب الجواهر : ولا بأس بذلك وإن لم أجده في ما حضرني من النصوص شيء . فليس لنا روايات خاصّة على ذلك كلَّه ، إنّما تبقى الروايات الواردة في قضايا أمير المؤمنين عليه السلام وقضائه ، فإنّه يستنبط منها حكم الاستحباب ، بناءً على قاعدة ( كلّ ما يصدر من المعصوم راجح ) وكلّ راجح مستحبّ .
السابع :
ثمّ من المستحبّات أيضاً : إذا قطعت اليد حُسمت ، والحسم أن يُغلي الزيت حتّى إذا قطعت اليد جعل موضع القطع في الزيت المغلي حتّى ينسدّ أفواه العروق وينحسم خروج الدم منها ، لما روي عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه أُتي برجل سرق فقال : اذهبوا فاقطعوه ثمّ احتسموه ، وكان أمير المؤمنين عليّ عليه السلام إذا قطع سارقاً حسمه بالزيت .
الثامن :
لقد ذكر الفقهاء أُموراً بعنوان الاستحباب ، إلَّا أنّه لم ترد مجموع منها في النصوص ، فمن الأُمور المستحبّة في قطع يد السارق أنّه يطعم اللحم والدهن المخلوط بالعسل ويُكسى ويقوّى مزاجه .
وعند العامّة في رواياتهم المرويّة عن النبيّ صلى الله عليه وآله أن يعلَّق أصابعه في عنقه مزيداً للانزجار وعبرةً للآخرين ، ولم أقف على رواية من طرقنا ، فلا يقال بالاستحباب إلَّا من باب التسامح في أدلَّة السنن عملًا بروايات ( من بلغ ) وأنّه
أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 390
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص٣٩٠