وساسة العباد وسفن النجاة . فمن الروايات عن الإمام الجواد عليه السلام ( 1 ) ، كما ادّعي الإجماع عليه ، إلَّا أنّ الغالب منه لم يكن من الإجماع المصطلح ، وإذا كان من المنقول فهو ليس بحجّة . ثمّ الأخبار في المقام تحقّق فيها شرائط العمل بها من صحّة السند ووضوح الدلالة وجهة الصدور وبيانه وعدم المعارض إلَّا رواية شاذّة أعرض عنها الأصحاب ، ولم تخالف الإجماع ولا الكتاب الكريم ولا الخبر المتواتر والحكم العقلي الفطري . ثمّ روايات الباب على أقسام ، فمنها تقول بقطع اليد ، ومنها بقطع اليد اليمنى ، ومنها بقطع الأصابع ، ومنها يقطع من أُصول الأصابع مع إبقاء الراحة والإبهام ، ومنها يقطع نصف الكفّ ، ومنها نصف الراحة ، ومنها صدر الراحة . فروايات قطع اليد إنّما هي لبيان أصل القطع وباقي الروايات تكون بحكم المقيّدات ونتيجة الجمع العرفي بحمل المطلق على المقيّد ، إنّه يقطع أربع أصابع من اليد اليمنى في السرقة الأولى مع إبقاء الإبهام وراحة اليد ، وعند العرف تطلق الراحة على باطن اليد ، وهذا هو الأشهر وهو المختار .
أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 387
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص٣٨٧
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 483 .