والألم النفسي ، وعند الشكّ في إيراد التعذيب ، يُتمسّك بأصالة العدم ، والشرع رحيم لطيف . وهل يتمسّك بإطلاق آية السرقة أو يقال بعدمه إذ لم يكن المخدّر عند نزولها للتأمّل وجه . وربما يستفاد من أخبار الحدود مطلوبيّة التعذيب لكن رأفة الشرع يمنعه ، والتعذيب الروحي أعظم وأشدّ ، وما قيل إنّ التعذيب يستفاد من قوله عليه السلام : ( ضربة بين الضربتين ) في بعض الموارد ، فهذا غير صحيح ، فإنّ المراد منه أن لا يكون ضرباً خفيفاً ولا مبرحاً وشديداً ، بل بنحو متوسّط ، فالمختار جواز التخدير قبل القطع .
العاشر :
لو قطعت الأصابع فإنّها في حكم الميّت بناءً على أنّ القطعة المبانة من الحيّ في حكم الحيّ ، فيلزم تكفينه ودفنه ، ولو مسّه أحد فيجب عليه غسل مسّ الميّت بناءً على المشهور ، وقيل كذلك في القطعة المبانة من الحيّ الكافر ، والأكثر على خلافه .
الحادي عشر :
هل يشترط المماثلة في القاطع ؟ فلو كان يشترط ذلك للزم أن يكون مجري الحدّ في السارقة امرأة ، ولم يتعرّض الأصحاب إلى هذا التنبيه ، فيدخل في عموم عدم جواز النظر إلى المرأة الأجنبية إلَّا في الضرورة مثل الطبيب ، وظاهر إطلاق السارق والسارقة عدم اشتراط المماثلة ، فإنّ الخطاب للمسلمين بصورة عامّة ، فإذا كان ضرورياً فمراعاة ذلك أولى .
أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 392
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص٣٩٢