تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥

من تقريرات سيّدنا الأُستاذ

قال سيّدنا الأُستاذ قدس سره : لقد مرّ سابقاً أنّ السرقة من المعاني الإضافيّة ، فتعقّلها وتصوّرها يتوقّف على تصوّر معانٍ أخرى ، فلا بدّ من سارق ومسروق منه ومسروق ، وقد مرّ ما يتعلَّق بهذه الأُمور الثلاثة ، وأنّه تترتّب عليها الآثار من الحرمة والقطع والضمان . ومن أبحاثها التي تمتاز بالاهتمام وجدير أن يذكر هو تعيّن الحدّ في قطع اليد ، فمن أين تقطع يد السارق ؟ ذهب المحقّق في الشرائع أنّه يقطع الأصابع الأربع من اليد اليمنى ويترك له الراحة والإبهام لتمكَّنه من قضاء احتياجاته الشخصيّة ، وهذا ما اتّفق عليه فقهاء الإمامية إلَّا من شذّ لرواية مرسلة كما ستأتي . وأمّا العامّة فاختلفوا على أقوال : قيل : يقطع من المنكب ، وقيل : من الساعد ، وقيل : من الزند ، وقيل : من الأشاجع ويأتي ذلك ، والمتّفق عليه عند أهل القبلة أنّ حدّ السرقة الأولى قطع اليد اليمنى ، إنّما الاختلاف في صدق حدود اليد ، ولا بدّ للفقيه المستنبط من رجوعه إلى كتاب الله الكريم والسنّة الشريفة في تعيين المراد وبيان حدّ الحدّ . قال الله تعالى : * ( والسَّارِقُ والسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما ) * ( 1 ) .

هامش
( 1 ) المائدة : 38 .