الفرع التاسع لو قطع الحدّاد - مجري الحدّ - يسار السارق فما هو حكمه ؟ المسألة ذات صور ، فإنّه تارةً يعلم بالموضوع والحكم ، وأُخرى يجهل الموضوع أو يجهل الحكم ، فإن علم فعليه القصاص لعموم الأدلَّة كما في كتاب القصاص نعم لو أذن السارق بذلك فقيل يسقط الحدّ حينئذٍ ، والمسألة اختلافيّة . أمّا مع عدم العلم فلا ضمان عليه إنّما الضمان على بيت المال . وإذا ظنّها اليمين فقطعها فتبيّنت اليسار فعلى الحدّاد الدية ، لأنّها من شبيه العمد ومقتضاه الدية من ماله . ويبقى أنّه لو قطع اليسار فهل يسقط قطع اليمين ؟ إن كان عالماً كما في الفرض الأوّل فإنّه لا يسقط قطع اليمين بالسرقة ، للأصل وإطلاق الأدلَّة وتعلَّق الحقّ كما ادّعي عليه الإجماع وعدم الخلاف والإشكال . أمّا لو ظنّها اليمين : قال الشيخ في المبسوط وتبعه العلَّامة في محكي التحرير لا يسقط للأصل وإطلاق الأدلَّة ولتعلَّق الحقّ بها قبل ذهابها . وقيل : يسقط لرواية محمّد بن قيس ( 1 ) : محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، جميعاً عن
أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 373
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص٣٧٣
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 496 ، الباب 6 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 1 .